إلى أي حوار يدعو النظام السوري؟
تطرح تصريحات نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل -التي أشار فيها إلى إمكانية مناقشة مطلب المعارضة برحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة- تساؤلات عديدة عن الهدف من الدعوة للحوار في هذا التوقيت، هل هو تغير حقيقي في اتجاه حل الأزمة، مع شعور النظام بفقدان السيطرة على الأرض فضلا عن الانشقاقات المتتالية في صفوفه، أم هي مناورة جديدة لكسب الوقت؟
ما يعطي تصريحات المسؤول السوري هذه الأهمية أنها جاءت بعد لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، وأشار فيها جميل بشكل مباشر إلى إمكانية البحث في استقالة الأسد ولكن في إطار مفاوضات مع المعارضة.
ورغم أن نائب رئيس الحكومة السورية أكد أنه "على طاولة الحوار لا شيء يمنع أن تبحث أي قضية يمكن أن يفكر أو يطلب بحثها أحد المتحاورين، حتى هذا الموضوع (استقالة الأسد) يمكن بحثه"، إلا أنه عاد ليؤكد أن مطلب المعارضة برحيل الأسد كشرط مسبق لبدء الحوار "لا يتوافق مع مبادئ الديمقراطية"، ويعني ضمنا "إقفال طاولة الحوار قبل بدئها".