فنانو الثورة السورية ينعون زميلهم عامر سبيعي
بعيداً عن مدينته دمشق، ووري الفنان السوري عامر سبيعي الثرى في مقبرة غرب العاصمة المصرية القاهرة الثلاثاء، بعد أن قضى بأزمة قلبية مفاجئة، لتنتهي بذلك قصة فنان آمن بالثورة السورية، ودفع ثمن موقفه غربتين في حياته وعند مماته، بينما نعاه الكثير من مؤيدي الثورة ببلاده.
وصدم نبأ وفاة سبيعي (57 عاماً) الكثير من أنصار الثورة، إذ كان من أوائل مؤيديها بين صفوف الفنانين، ما اضطره لمغادرة سوريا بعد تلقيه تهديدات بالاعتقال، فقد كان رحيله "مفاجئاً وغير متوقع" كما قال المخرج السوري هيثم حقي الذي نفي أيضا عن وطنه بسبب موقفه المؤيد للثورة.
وفي حديثه للجزيرة نت، نعى حقي "صاحب الشخصية المميزة والدمشقي التقليدي" متحدثا عن مساندة عامر للثورة، وعن موقفه الإنساني الذي تجلى في توظيف صوته للثورة عبر بعض الأغاني.
وأضاف حقي أنه يحترم كثيراً موقف الراحل لأنه خرج عن مسار أبيه، وتابع "أعلم أن هذا كان صعباً عليه، وقد حملت له مودة خاصة".
مخالفة والده
وكان عامر قد انحاز إلى الثورة مخالفا لمواقف كل من والده الفنان المخضرم رفيق سبيعي، وشقيقه المخرج والممثل سيف الدين سبيعي، اللذين بقيا في دمشق وأيدا نظام بشار الأسد. وتعرض عامر لعملية اختطاف قبل أكثر من عامين في غوطة دمشق من قبل عناصر في جبهة النصرة بعد اشتباه في تأييده للنظام بسبب موقف والده، حيث لم يكن عامر قد أعلن معارضته بعد.
تسبب الاختطاف بتغيير قناعاته كما قال، حيث أعلن بعد خروجه من سوريا أن العملية كانت بمثابة "إشارة من الله" بضرورة التحاقه بالثورة، مضيفا أنه تلقى معاملة حسنة من عناصر النصرة وأنهم أطلقوا سراحه بعد الاعتذار له.
وحاول الفنان الراحل تغيير موقف والده المؤيد للنظام لكنه فشل، فانقطعت الصلة بينهما، وكان عامر قد أكد في حوار صحفي أن والده لم يتصل به للاطمئنان عليه بعد أن أُطلق سراحه من قبل جبهة النصرة.
英语
日语
韩语
法语
德语
西班牙语
意大利语
葡萄牙语
越南语
俄语
芬兰语
泰语
丹麦语
对外汉语