اشتباكات باليمن وفشل وساطة حكومية للتهدئة
تجددت الاشتباكات بين جماعة الحوثي ومسلحين قبليين قرب العاصمة اليمنية صنعاء غداة الإعلان عن فشل وساطة مبعوث رسمي اتهم الحوثيين بالتراجع عن تنفيذ بنود اتفاق للتهدئة، وفي حضرموت قتل ثمانية أشخاص وأصيب العشرات جراء اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين.
وكان الحوثيون والقبائل قد توصلوا لاتفاق وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي بعد اشتباكات قتل فيها ستون شخصا على مدى حوالي أسبوع.
وقال محمد عبد السلام المتحدث باسم جماعة أنصار الله إن تبادلا لإطلاق نار يتواصل بصورة متقطعة "بين أنصارنا وعناصر مناهضين لنا في شمال أرحب قرب صنعاء"، لكنه لم يشر إلى سقوط ضحايا.
من جهته، أعلن مصدر قبلي أن التوتر مرتفع في أرحب على مقربة من مطار صنعاء، خاصة أن الوسيط الرسمي عبد القادر هلال أعلن مساء الخميس انسحابه من لجنة الوساطة.
واتهم هلال الذي كلفه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بإعادة الأمن إلى أرحب، جماعة أنصار الله بعدم احترام تعهداتها بموجب الهدنة التي أعلنت لوقف الأعمال القتالية وتم التوصل إليها نهاية الأسبوع الماضي، لكن المتحدث باسم أنصار الله رفض هذه الاتهامات، مضيفا أن الوسيط سيستأنف مهمته بعد اتصالات يجريها مع حركته.
وقال المتحدث إن أنصار الله تطلب ضمانات لانسحاب متزامن لقوات الطرفين المتحاربين في أرحب وحيادية الجيش وفتح الطريق التي تربط عمران بصنعاء عبر أرحب.
وكان المتمردون سيطروا في نهاية الأسبوع الماضي بعد معارك أوقعت حوالي 150 قتيلا، على مناطق في محافظة عمران إلى الشمال وطردوا مجموعة آل الأحمر، قادة اتحاد قبائل حاشد.
وحسب مصادر سياسية، يحاول الطرفان كسب المزيد من النقاط قبل ترسيم حدود الأقاليم التي يفترض أن تشكل الدولة الفدرالية الجديدة في اليمن والتي تم الاتفاق المبدئي عليها في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، في ختام مؤتمر الحوار الوطني.
ويمثل القتال في شمال اليمن أحد التحديات الخطيرة التي تواجه البلاد حيث تسعى السلطات جاهدة لبسط سيطرتها في مواجهة صراعات داخلية أشعلها ضعف مؤسسة الحكم وانتشار الفقر.



