مؤتمر للمعارضة بقرطبة وكيري يحضّر لجنيف2
بدأ في مدينة قرطبة الإسبانية اليوم أعمال اللقاء التشاوري السوري الذي يشارك فيه ممثلون عن أطياف من المعارضة السورية قبل مؤتمر جنيف2، في حين يبدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري السبت جولة تشمل باريس والكويت، لمناقشة الأزمة السورية قبل أسبوعين من المؤتمر.
ويعقد الاجتماع على مدى يومين، ويشارك فيه عدد من الأحزاب السورية المعارضة لمحاولة التوصل إلى توافق قبيل انعقاد مؤتمر جنيف2. ويضم الاجتماع -الذي تنظمه وزارة الخارجية والمركز الثقافي العربي الإسباني- نحو 150 عضوا من المعارضة.
وتأمل الدبلوماسية الإسبانية في أن يوحد لقاء قرطبة مواقف المعارضة السورية، ويرسم إستراتيجية عمل مشتركة قبل بدء مؤتمر جنيف2. ويتوقع أن يخرج هذا اللقاء بتوصيات بضرورة إطلاق سراح المعتقلين، والبحث عن حلول سياسية للنزاع، فضلا عن توفير ممرات آمنة لدخول المساعدات الإنسانية.
وقال أحد الأعضاء المشاركين عن الجيش الحر إنهم سيناشدون المجتمع الدولي مساعدة الشعب السوري على إيجاد حل يتضمن إسقاط النظام.
وقال عضو اللجنة التحضيرية للقاء التشاوري الوطني السوري "مؤتمر قرطبة"، محمود عادل بادنجكي، للجزيرة إن الاجتماع يحمل عنوان "استعادة القرار الوطني السوري"، ويشارك فيه الكثير من القوى في داخل سوريا ومن أسماهم أصحاب الفكر، مشيرا إلى أن المؤتمر ابتعد عن مشاركة شخصيات أطلق عليها اسم "النجوم" لتنجنب الخلافات.
ونفى بادنجكي أن يكون المؤتمر بديلا لأي كيان سياسي سوري آخر، وأوضح أنه يضم قوى غير ممثلة، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع يأتي ضمن سلسلة اجتماعات بدأت بمدريد ومن ثم إسطنبول وغازي عنتاب، وأخيرا في قرطبة.
وكانت إسبانيا استضافت مؤتمرا للمعارضة السورية في العاصمة مدريد في مايو/أيار العام الماضي.
ويأتي اجتماع قرطبة بعد أيام من خلافات نشبت داخل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أثناء اجتماعه في إسطنبول لبحث الموقف من مؤتمر جنيف2، وذلك وبعد إعادة انتخاب أحمد الجربا رئيسا للائتلاف وتهديد عشرات الأعضاء بالانسحاب من الائتلاف.
وقد قررت الهيئة العامة للائتلاف السوري تأجيل حسم المشاركة في مؤتمر جنيف2 إلى يوم 17 يناير/كانون الثاني الجاري إثر قيام المجلس الوطني السوري بتوزيع قرار على أعضاء الائتلاف يهدد فيه بالانسحاب من الائتلاف ككتلة واحدة في حال موافقة الأخير على المشاركة في المؤتمر، وفق ما أفاد به مصدر مطلع في المجلس.



