الخلافات ترجئ حسم الائتلاف لمشاركته بجنيف
قررت الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تأجيل حسم مشاركتها في مؤتمر جنيف2 إلى يوم 17 يناير/كانون الثاني الجاري بسبب الخلافات بين أعضاء الائتلاف، في حين قال وزير الإعلام السوري إن المؤتمر المقرر عقده يوم 22 الجاري يجب أن يركز على محاربة ما وصفه بالإرهاب.
وجاء قرار الهيئة بعد توزيع المجلس الوطني السوري قرارا على أعضاء الائتلاف يهدد فيه بالانسحاب من الائتلاف ككتلة واحدة في حال موافقة الأخير على المشاركة في جنيف2، وفق ما أفاد به مصدر مطلع في المجلس.
ويأتي تهديد انسحاب أعضاء المجلس الوطني الـ28 بعد إعلان أربعين عضوا انسحابهم الاثنين الماضي من الائتلاف البالغ عدد أعضائه 121 عضوا. وقد أكد مصدر من الائتلاف للجزيرة نت أن الأعضاء الأربعين قاموا بهذه الخطوة لأسباب في مقدمتها قبول الائتلاف المشاركة في جنيف2 دون الحصول على أية ضمانات، وفق ما نقلته مراسلة الجزيرة نت في إسطنبول وسيمة بن صالح.
وفي مقابلة مع الجزيرة أكد ممثل الائتلاف الوطني في تركيا خالد خوجة في وقت سابق الثلاثاء، أن الائتلاف لن يشارك في جنيف2 ما لم تتحقق مطالبه التي اشترطها للمشاركة، وهي وقف القتال وفك الحصار عن المدن المحاصرة، والسماح لقوافل المساعدة الإنسانية بدخول هذه المناطق.
وأضاف خوجة أن الائتلاف لا يهمه تحديد موعد للمؤتمر وتوجيه الدعوات إليه، وإنما تحقيق هذه المطالب التي قال إن الأوضاع على الأرض تشير إلى خلافها في ظل تصعيد القتل من النظام و استمرار قصف حلب ومناطق أخرى بالبراميل المتفجرة.
وذكر أن هناك مجموعة صغيرة هي التي تؤيد المشاركة، أما الأغلبية ممثلة في المؤتمر الوطني فلا تؤيد الذهاب إلى جنيف2 في ظل هذه الظروف.
إرهاب المذابح
وردا على سؤال بشأن موقف الائتلاف من حديث وزير الإعلام السوري عمران الزعبي بحصر مؤتمر جنيف2 في محاربة الإرهاب، قال إن "هذه كلمة حق أريد بها باطل"، مشيرا إلى "أن المعارضة إذا قررت المشاركة ستطالب بوقف المذابح التي يرتكبها النظام وإيران وقوات حزب الله في جميع المدن السورية، ومحاسبة المسؤولين عنها".



