دول الخليج تدين "إبادة" الأسد لشعبه ودمشق تنتقد
أدانت قمة دول مجلس التعاون الخليجي في بيان بختام أعمالها الأربعاء بشدة استمرار نظام الرئيس السوري بشار الأسد في شن ما سمتها "عملية إبادة جماعية" ضد الشعب السوري، في حين أعلنت دمشق رفضها القاطع للبيان ورأت فيه "لهجة تحريضية".
فقد دعا قادة دول مجلس التعاون في البيان الختامي لأعمال قمتهم بالكويت الأربعاء إلى انسحاب "كافة القوات الأجنبية" من سوريا، في إشارة ضمنية إلى حزب الله وإيران، مشددين على ضرورة ألا يحظى أركان النظام السوري بأي دور في مستقبل سوريا.
وندد المجلس بالاتهامات التي وجهها الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، للمملكة العربية السعودية بشأن التفجير الذي استهدف السفارة الإيرانية في بيروت الشهر الماضي، ووصف المجلس في بيانه تلك التصريحات بالباطلة وبالأكاذيب.
وقال البيان إن التصريحات محاولات من حزب الله لتغطية أدواره وسياساته العدائية داخل لبنان وخارجه على حد وصفه، وأن تلك الاتهامات تعبر عما وصفه بـ"السقوط والتخبط الذي يمارسه الحزب في محاولة يائسة للإساءة والتشويه".
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله اتهم الرياض علنا بالوقوف وراء الهجوم الانتحاري الذي استهدف السفارة الإيرانية في بيروت.
وقال البيان الختامي للقمة إن المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي "أدان بشدة استمرار نظام الأسد في شن عملية إبادة جماعية ضد الشعب السوري مستخدما الأسلحة الثقيلة والكيماوية، داعيا إلى انسحاب كافة القوات الأجنبية من سوريا".
كما أكد المجلس "دعمه لقرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري، المشاركة في مؤتمر جنيف2 بما يؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية سورية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة وفقا لبيان جنيف1".
وشدد المجلس على أن "أركان النظام السوري الذي تلطخت أيديه بدماء الشعب السوري يجب ألا يكون لهم أي دور في الحكومة الانتقالية أو مستقبل سوريا السياسي".
دمشق ترفض
ورفضت دمشق هذا البيان، ورأت فيه "لهجة تحريضية لا سيما أن دولا من هذا المجلس هي شريك فعلي وأساسي في دعم وممارسة الإرهاب الوهابي التكفيري وإمداده بالمال والسلاح والإرهابيين"، على حد قولها.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان إن دمشق "ترفض رفضا قاطعا ما جاء في البيان الختامي لقمة مجلس التعاون الخليجي في الكويت، لأنه يشكل حزمة من الأكاذيب والأضاليل صادرة عمن تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري عبر أدواتهم على الأرض من تنظيمات إرهابية وفكر تكفيري وهابي وداعميهم بالمال والسلاح والإعلام ممن كان يجلس اليوم على طاولة القمة في الكويت".
وأشارت الوزارة إلى أن "في مقدمة" هؤلاء النظام السعودي الذي ساهم ويساهم بشكل أساسي في سفك الدم السوري وتدمير الدولة"، مؤكدة أن "تورط حكومات بعينها في الإرهاب الدولي المنظم يشكل سابقة لا نظير لها".



