القمة الخليجية تتجنب قضايا خلافية
انطلقت مساء الثلاثاء بالكويت القمة الخليجية الـ34 التي سيبحث فيها قادة دول مجلس التعاون الخليجي على مدار يومين عددا من القضايا في صدارتها الملفات الاقتصادية كالاتحاد الجمركي والوحدة النقدية ومشروع سكة الحديد، إضافة إلى تشكيل قوة عسكرية خليجية مشتركة، مع مناقشة عامة للملفات السياسية الإقليمية. ورغم ترحيب القادة الخليجيين باتفاق نووي إيران اتفقوا -فيما يبدو- على ألا يتطرقوا لعدد من القضايا الخلافية التي كانت مثار جدل قبل انطلاق قمتهم.
وفي كلمته الافتتاحية قال أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إن مسيرة المجلس قادرة على الصمود والتواصل، مشيرا إلى أن "الظروف المحيطة بنا تؤكد أهمية اجتماعنا اليوم، وضرورة التشاور وتبادل الرأي حيال تلك الظروف وتداعياتها على منطقتنا".
وفي تطرقه للقضية الفلسطينية، أشاد الصباح "بالجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لإعادة انطلاق مفاوضات السلام"، مؤكدا أن "المنطقة لن تنعم بالسلام إلا بتطبيق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة".
ودعا أمير الكويت إلى مضاعفة الجهود للتصدي للأوضاع الإنسانية الصعبة في سوريا، منتقدا موقف مجلس الأمن الدولي من الأزمة السورية بعد أن "وقف عاجزا وبكل أسف عن ممارسة مسؤولياته التاريخية لوضع حد لهذه الكارثة الإنسانية".
كما عبر الصباح عن ارتياح دول المجلس للاتفاق التمهيدي حول البرنامج النووي الإيراني الذي أبرمته الدول الست الكبرى مع إيران بجنيف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتمنيها نجاحه للوصول إلى اتفاق دائم "يبعد عن المنطقة شبح التوتر".
لكن القادة الخليجيين -فيما يبدو- اتفقوا على ألا يتطرقوا لعدد من القضايا الخلافية التي كانت مثار جدل قبل انطلاق قمتهم، وفي المقدمة منها مسألة الاتحاد التي طرحتها السعودية ورفضتها سلطنة عمان التي تقيم علاقات جيدة تاريخيا مع إيران، وكذلك ملف الأوضاع السياسية في مصر الذي تتباين فيه وجهات نظر دول الخليج.
من جانبه، صرح أمس وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله للصحفيين بأن مشروع البيان الختامي للقمة سيعتمد إنشاء قيادة عسكرية موحدة لدول مجلس التعاون، وأكاديمية خليجية للدراسات الإستراتيجية والأمنية وجهاز "الإنتربول الخليجي".



