الشعبي: تعديل حكومة الخرطوم انقلاب عسكري
وصف حزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي اليوم الثلاثاء التعديلات الحكومية -التي أجراها الرئيس السوداني عمر حسن البشير على حكومته- بأنها "انقلاب عسكري كامل الدسم".
واستبعد أن تكون التشكيلة الجديدة مستجيبة لآمال الشعب السوداني في معالجة الأزمات الأمنية والاقتصادية والسياسية التي ظل ينشدها خلال الفترة الماضية، معتبر إياها تحصيل حاصل "ليس لها قيمة أو معنى أو جدوى".
ووفق الأمين السياسي للحزب كمال عمر عبد السلام، فإن التعديلات التي شملت النائب الأول لرئيس الجمهورية ونائب الرئيس ومساعده ووزير الطاقة والداخلية لا تبشر بحل أزمة السلطة في البلاد.
وكان حزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم قد وافق على تعديلات أجراها البشير اشتملت على تعديلات أساسية في جسم الحكومة ضمت نائبيه الأول والثاني ومساعده ووزراء الداخلية والطاقة والمالية والمعادن.
وبحسب كمال عمر، "فإن الحديث عن تنازل قادة النظام عن مواقعهم أمر تكذبه الوقائع"، مشيرا في مؤتمر صحفي بالخرطوم اليوم إلى "حدوث عسكرة حقيقية لنظام الحكم في السودان".
وقال إن التعديلات أثبتت أن ليس للحكومة رغبة في إجراء إصلاح حقيقي سياسي أو اقتصادي أو أمني في الدولة، معتبرا أن ما يتم تداوله من الدفع بالشباب لتولي المناصب العليا في الدولة "مقصود به تخفيف صدمة إقالة المجموعة الكبيرة التي أجبرت على التنحي".
وأكد أن الرئيس البشير سعى بتعديله الجديد إلى "تأمين موقع النائب الأول للعسكريين"، مشيرا إلى أن الذين تسببوا في المفاصلة مع الترابي عام 1999 "يدفعون الثمن الآن بانقلاب العسكر عليهم وتجريدهم من السلطة".
وأضاف عمر أن كل قيادة الدولة الآن تحت سيطرة العسكريين تماما، "وهذا يؤكد أن المؤتمر الوطني مبني على السلطة، وليس على الفكرة"، لافتا إلى تجمع السلطات كافة بيد الرئيس البشير "والمجموعات الأخرى عبارة عن ديكور".
وقال إن هناك مطلوبات من الحكومة، أهمها توفير الحريات العامة، ولكن مع استيلاء الحزب عن مفاصل الدولة كافة، فكيف يتحدث عن انتخابات جديدة!



