خطة أمنية أميركية والسلطة تصف المفاوضات بالصعبة
أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري إحراز "بعض التقدم" في مباحثاته مع الإسرائيليين والفلسطينيين، في وقت عمل فيه وفده العسكري على ترتيبات أمنية لإسرائيل ضمن الحل النهائي. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن المفاوضات تمر بوضع صعب.
وشدد كيري بعد لقاء جمعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن هدف المفاوضات الجارية "إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة للفلسطينيين، يعيشون فيها بسلام وجنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل"، ولكنه أكد على ضرورة الاتفاق على "مسائل جادة متعلقة بالأمن وقضايا المدى البعيد حول إنهاء الصراع بشكل نهائي وللأبد".
ولم يتطرق كيري في تصريحاته إلى موضوع الاستيطان، وهو الأمر الذي شدد عليه صائب عريقات في تصريحاته بعد اللقاء الأميركي الفلسطيني في رام الله، حيث قال إن من أول الصعوبات أنه "يجب إلغاء كل العطاءات الاستيطانية وأن تعلن إسرائيل بوضوح عن ذلك، خاصة عطاء بناء عشرين ألف وحدة استيطانية جديدة". وأضاف "أصبحنا أمام عمليات استيطان وليس عملية سلام".
وتابع عريقات أن "النقاش الذي دار بين الرئيس والوفد الفلسطيني مع كيري ومساعديه كان معمقا واستعرض كيري كل الملفات وطرحت أفكار في الشق الأمني وفي كل المفات الأخرى".
وأشار إلى أن عباس "أكد التزامه بإقامة دولة على حدود العام 1967 وحل كل قضايا الحل النهائي استنادا لقرارات الشرعية الدولية". وقال إن كيري "أكد التزامه بالتوصل إلى حل" خلال فترة التسعة أشهر، وهي مدة المفاوضات المتفق عليها".
من جهته، قال كيري إنه تحدث بالتفصيل مع عباس عن "مسائل الأمن في المنطقة والأمن بالنسبة لدولة إسرائيل والأمن بالنسبة لدولة فلسطين المستقبلية".
وكرر الوزير الأميركي الذي نجح في إعادة إطلاق المفاوضات في أواخر يوليو/تموز الماضي، تحقيقه "بعض التقدم"، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل، وتحدث عن إمكانية زيارة جديدة بعد نحو أسبوع.
وتابع "هناك أسئلة حول السيادة والاحترام والكرامة التي من الواضح أنها مهمة للفلسطينيين وللإسرائيليين. هنالك أسئلة جادة للغاية حول الأمن. وأيضا حول القضايا طويلة الأمد وكيفية إنهاء هذا النزاع مرة واحدة وإلى الأبد".
وكان كيري الذي يقوم بزيارته الثامنة للمنطقة منذ تولي مهامه في فبراير/شباط التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكرر أنه تم إحراز بعض التقدم في المحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيلين، وأكد أنه طرح على إسرائيل أفكارا لتحسين أمنها في إطار أي اتفاق مستقبلي، وسعى في لقائه نتنياهو إلى تقديم تطمينات بشأن الاتفاق المرحلي الموقع مع طهران مؤخرا بشأن برنامجها النووي.



