اليونان تحتجز مهاجرين تمهيدا لترحيلهم
بدأت السلطات اليونانية عزل مجموعات من الشباب المهاجرين الذين أرجعتهم من الحدود اليونانية المقدونية إلى أثينا، وذلك تمهيدا لترحيلهم إلى بلادهم أو منحهم الفرصة لتقديم طلب الحصول على اللجوء السياسي.
ونقلت السلطات حوالي مئتي مهاجر -معظمهم من منطقة المغرب العربي- إلى معسكر في منطقة كورينثوس (82 كلم غرب أثينا)، بانتظار الانتهاء من إجراءات التنسيق مع منظمة الهجرة الدولية لإرجاعهم إلى بلادهم.
وكانت السلطات تحدثت عن توتر في الملعب العام الذي كان يؤوي أكثر من ألفي لاجئ، متهمة الشبان بافتعال تلك الحوادث وإثارة الشغب.
وأثارت إجراءات نقل المهاجرين احتجاجات من المجتمع المحلي في منطقة كورينثوس، حيث طالب سكان المنطقة بضمان توفير الحراسة والظروف المعيشية اللائقة للمهاجرين لتفادي أي إشكالات مستقبلية.
وسبق أن أرجعت السلطات أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر من جنسيات تعتبر الدول الأوروبية أنها لا تستحق اللجوء السياسي، بينما سمحت للسوريين والعراقيين والأفغان بمتابعة مسيرهم نحو غرب أوروبا.
في المقابل، اتفقت السلطات مع البلديات المجاورة للملعب الأولمبي الذي أسكنت فيه المهاجرين مؤقتا، على نقلهم إلى منشآت أخرى لثلاثة أشهر، وذلك بعدما اضطرت لإخلاء الملعب لإجراء مباريات رياضية.
معاناة المحتجزين
وفي اتصال مع الجزيرة نت، قال أحد الشبان المحتجزين في معسكر كورينثوس -واسمه مراد- إن السلطات أحضرتهم ليلا بالقوة دون أن يعرفوا وجهتهم، مضيفا أن هناك حوالي مئتي شخص محتجز، وأنه تمّ إجبارهم على توقيع أوراق لا يعلمون مضمونها.
وتعليقا على أنباء عن خوضهم إضرابا عن الطعام، قال مراد "لا طعام لدينا حتى نضرب عنه. يعطوننا فطورا فيه قليل من الخبز فقط"، مضيفا أن المحتجزين يختصمون أحيانا بسبب الطعام، بينما يعاني بعضهم من أمراض ولا يلقون العناية الطبية، حيث نُقل أحدهم مؤخرا إلى المستشفى في حالة إغماء.
وأكد مراد أن المحتجزين لا يريدون العودة إلى بلدانهم، مشيرا إلى أنهم أنفقوا مبالغ كبيرة وخاطروا بأنفسهم للوصول إلى أوروبا للعمل ومساعدة أسرهم.
وأوضح أن إدارة المعسكر أوصلت إليهم عبر مترجم أن أمامهم خيار العودة إلى بلدانهم خلال شهر ونصف، أو البقاء مدة سنة ونصف في الاحتجاز، معتبرا أن السلطات تكذب لأنها أخبرتهم بأنها ستنقلهم إلى مخيم ففوجئوا بأنهم في "سجن". وأكد أن الذين أثاروا الشغب بقوا خارج المعسكر بينما لا علاقة لمن في المعسكر بالشغب.



