تونس تحتفل بذكرى ثورتها بغياب الرئاسات
أحيت مدينة سيدي بوزيد التونسية الخميس الذكرى الخامسة للثورة التي أشعل شرارتها الشاب محمد البوعزيزي حين أقدم على إحراق نفسه أمام مبنى المحافظة، بينما تظاهر العشرات من الشبان بالمناسبة مرددين الشعارات القديمة نفسها التي أطلقت الثورة التونسية.
ولم يحضر فعاليات الاحتفال بهذه الذكرى أيّ من الرؤساء الثلاثة (النواب والحكومة والرئاسة)، وهو ما اعتبرته بعض هيئات المجتمع المدني في محافظة سيدي بوزيد استمرارا لسياسة تهميش محافظتهم.
وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي الخميس، خلال اجتماع في المدينة "ما زالت دار لقمان على حالها، حيث لم تجد جهة سيدي بوزيد منذ دولة الاستقلال أي عناية وبقيت من الجهات المحرومة والمهمشة".
وأمام مقر ولاية سيدي بوزيد تظاهر العشرات مرددين "شغل، حرية، كرامة وطنية"، وهي الشعارات نفسها التي رُفعت خلال الثورة التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي بعد أقل من شهر من انطلاقتها من سيدي بوزيد.
وقال الطيب اليوسفي، مدير ديوان رئيس الحكومة الحبيب الصيد في كلمة ألقاها نيابة عن الأخير في افتتاح مهرجان الذكرى الخامسة للثورة في سيدي بوزيد، "نحن أحوج ما يكون لدفع التنمية وتفعيل البرامج في المنطقة، وحريصون على تكريس التمييز الإيجابي مع المناطق، وإننا بحاجة للوحدة الوطنية".
من جانبها، قالت سعيدة قراش مستشارة رئيس الجمهورية في كلمتها إن "الرئيس الباجي قايد السبسي يواصل اجتماعاته مع نواب الجهة للاطلاع على مشاغل البلاد"، مشيرة إلى أنه يعتزم زيارة المحافظة والإعلان عن إطلاق مشاريع.



