صراع دول وأحلاف على أرض الرافدين
تحولت أرض الرافدين إلى دائرة استقطاب للجيوش واللاعبين الدوليين والإقليميين وأضحت ميدانا حيويا لترتيب الأوراق الإقليمية وتشكيل أحلاف ربما على نفس الدرجة من الأهمية مع سوريا التي تزدحم فيها الطائرات وتستأثر فيها روسيا بالوجود على الأرض.
وفي هذا السياق، قال السفير الإيراني في بغداد حسن دانائي إن اللجنة المشتركة لتبادل المعلومات بين إيران وروسيا والعراق وسوريا -التي أنشئت قبل أشهر ومركزها بغداد- قد تتحول إلى تحالف رباعي في المستقبل القريب.
وسيسمح هذا التحالف -إن حصل- بعلاقات سياسية وعسكرية أكثر تطورا بين أطرافه في المستقبل، وهو ما قد يمهد لقوات إيرانية أو روسية بالوجود على الأرض العراقية بذريعة مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية وربما إقامة قواعد بما يشبه السيناريو السوري.
السفير دانائي أكد أيضا أن مباحثات تدور بين العراق وإيران لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري أو اتفاقية دفاع مشترك، وتوقع أن يحدث هذا الأمر في أقرب فرصة، بما يشير أيضا إلى دور عسكري إيراني أكبر في العراق.
وهذا التحالف- الذي ينتظر إعلانه ستنعكس آثاره أكثر على الساحة العراقية، فهو ليس جديدا على الساحة السورية، إذ إن الحرس الثوري الإيراني ومليشيات عراقية يحاربان إلى جانب قوات النظام السوري وبإسناد جوي روسي مع تنسيق كبير في المواقف الدبلوماسية.



