تحذير من منع المؤسسات السلفية في هولندا
حذرت جمعيات وشخصيات هولندية ومسلمة من خطر حظر الجمعيات السلفية في هولندا، وذلك على خلفية طلب حظر تقدم به البرلماني عن حزب العمل أحمد مركوش -ذي الأصول المغربية- وساندته غالبية برلمانية.
وتقدم الائتلاف الحاكم الذي يقوده الحزب الليبرالي الحر وشريكه حزب العمل الثلاثاء الماضي بمشروع قانون، طالب النائب العام الهولندي بالبحث في إمكانية حظر المنظمات السلفية في هولندا من النشاط.
وأوضح مركوش الذي كان ناطقا باسم المساجد في أمستردام وضواحيها قبل أن يلتحق بالبرلمان الهولندي، في كلمة له أمام البرلمان، أن السلفية ترفض الديمقراطية ودولة القانون والحرية، مضيفا أن "هناك تخوفا من أن تكون السلفية قاعدة خلفية للفكر المتطرف وسندا لجماعات العنف"، بحسب تعبيره.
وينص مشروع الحظر الذي يقترحه البرلمان الهولندي أن يبحث في أهداف وأنشطة المنتديات السلفية، ومدى تعارض ما تقدمه من أنشطة مع النظام العام.
وترى هذه الأحزاب التي استندت في معلوماتها على تقارير المخابرات الهولندية، أن "الجهاد" الذي تتبناه الجماعات السلفية هو أيديولوجية عنف تتضمنه أدبياتهم، وتدعم التعصب والاستقطاب.
في المقابل، تقدم مؤخرا عدد من المؤسسات الإسلامية في هولندا بعريضة أوضحت فيها أن الدستور الهولندي يعطي الحق حتى للسلفيين بإنشاء المؤسسات والجمعيات.
وجاء في العريضة أن التوجه نحو الحظر يعد نقلة خطيرة، مبينة أنه منذ فترة طويلة ونحن كهولنديين مسلمين نجتهد في البحث عن كيفية التصدي للتطرف، وقطعنا خطوات في ذلك، واليوم بهذا القرار نهدم ما فعلناه. مضيفة أن هذه المقترحات يمكن أن تعزل فئة من المجتمع وتدفع نحو مزيد من "الراديكالية".



