محكمة تلغي سجن نظيف وتؤيد حبس قيادات بالإخوان
قبلت محكمة النقض المصرية الطعن المقدم من أحمد نظيف رئيس الوزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك على حكم سجنه خمس سنوات في قضية كسب غير مشروع، وقررت إعادة محاكمته. بينما أيدت حكما بسجن عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين.
وحددت تلك المحكمة -التي تعد أعلى محكمة للطعون في مصر- جلسة الثالث من فبراير/ شباط المقبل لإعادة محاكمة نظيف للمرة الثانية والأخيرة، وستباشر إعادة المحاكمة بنفسها وتصدر فيها حكما باتا ونهائيا لا يجوز الطعن عليه.
وسبق لنظيف أن تلقى حكما بالسجن ثلاث سنوات، في سبتمبر/أيلول 2012، مع غرامة مالية قيمتها تسعة ملايين جنيه (الدولار نحو 8.5 جنيهات) في القضية ذاتها، لكنه طعن أمام محكمة النقض التي قبلت طعنه وأمرت بإعادة المحاكمة أمام دائرة قضائية أخرى.
ويوم ٢٢ يونيو/حزيران الماضي، قضت محكمة جنايات القاهرة في حكمها للمرة الثانية بسجن نظيف خمس سنوات وتغريمه 53 مليون جنيه، مع رد مبلغ 48 مليونا.
استغلال الوظيفة
وبدأت القضية أواخر عام 2011 الذي شهد شهره الأول ثورة أطاحت بمبارك بعد ثلاثين عاما بالسلطة، كما تسببت قبل ذلك في إقالة حكومة نظيف بقرار من مبارك الذي كان يأمل تهدئة الثوار الذين احتشدوا في ميدان التحرير بقلب القاهرة. ويوم 20 ديسمبر/ كانون الأول من نفس العام، أمر المستشار عاصم الجوهري، مساعد وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع (وقتها) بإحالة نظيف لمحكمة الجنايات لاتهامه بتحقيق ثروة بشكل غير مشروع بلغت 64 مليون جنيه، وذلك بعد تحقيقات استغرقت عشرة شهور.
وذكرت التحقيقات آنذاك أن نظيف استغل وظيفته وحصل لنفسه وأبنائه على مكاسب غير مشروعة بملايين الجنيهات، بالإضافة إلى الهدايا التي حصل عليها من المؤسسات الصحفية، وتمكينه لزوجته وولديه من الحصول على وظائف متميزة يتقاضون فيها مكافآت بغير مقتضى أو سند، كما كشفت التحقيقات أن نظيف عجز عن إثبات مصدر خمسة ملايين جنيه حصل عليها من خلال استغلال سلطاته.



