منظمتان: قتل وتعذيب بمصر و42 حالة اختفاء
اتهمت منظمتان حقوقيتان بارزتان سلطات مصر بممارسة انتهاكات خطيرة بحق نزلاء السجون وخاصة سجن العقرب، وشن حملة إخفاءات قسرية بحق معارضيها السياسيين.
وأشارت منظمة "هيومن رايتس مونيتور" (غير حكومية ومقرها لندن) إلى ما يعانيه نزلاء سجن العقرب من "قتل وقمع وتعذيب وإهانة وإخفاء قسري".
وقالت المنظمة إن حالات وفاة عديدة داخل سجن العقرب "نتيجة للتعذيب أو للإهمال الطبي المتعمد، وهو أسلوب جديد اتبعته وزارة الداخلية في عهد الوزير مجدي عبد الغفار".
وبشأن طبيعة الانتهاكات في سجن العقرب، أوضحت "مونيتور" أن "من النزلاء من لا يزال مختفيا قسريا بدون أي تهمة، ومن وجهت له تهم بارتكاب جرائم وقعت بعد سجنه، ومنهم من حكم عليه بالإعدام وتم تنفيذ الحكم كحالة القاصر (عبد الرحمن رزق) في قضية عرب شركس ونفذ فيه حكم الإعدام العام الماضي".
وأشارت المنظمة إلى أن "أهالي النزلاء يخشون أن ينال ذووهم وأحبتهم نفس المصير بما يرونه من قمع مستمر من قبل سلطات الأمن وإدارة السجن".
ووثقت المنظمة ما قالت إنه "أحدث الانتهاكات بسجن العقرب" من أسرة البرلماني السابق عمرو زكي الذي قالت إنه نقل إلى زنزانة التأديب بسجن العقرب يوم الاثنين الماضي "لاعتراضه لفظًا على المعاملة غير الآدمية التي يتلقونها في السجن بقوله حسبنا الله ونعم الوكيل".
ووفقًا لمهتمين بالشأن الحقوقي في مصر تعد زنزانة التأديب في سجن العقرب -شديد الحراسة- "من أبشع أنواع الزنازين وهي من أسوأ أساليب العقاب التي لا يمكن أن يحتملها أي سجين".
وضبطت قوات الأمن البرلماني السابق في أكتوبر/تشرين الأول 2013 ليكمل أكثر من عامين داخل السجون.
وقالت المنظمة إنها تقدمت بإرسال شكوى عاجلة إلى المقرر الخاص بالتعذيب وسوء المعاملة والفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة مطالبة فيها بالتدخل لمطالبة إدارة السجن والسلطات المصرية بنقله فورا إلى مستشفى طبي يتمتع بالرعاية الجيدة وبإيقاف حبسه التأديبي وحبسه الانفرادي تماما، والذي يعد نوعا من التعذيب وسوء العاملة".



