تنظيم الدولة ينقل الحرب لعقر "دار الأعداء"
يبدو أن تنظيم الدولة الإسلامية قرر نقل الحرب إلى فرنسا ودول أخرى بعد ما واجهه من انتكاسات على جبهات القتال في سوريا والعراق وكثافة الضربات الجوية التي تقودها ضده قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وقد هدد تنظيم الدولة مرارا بمهاجمة الدول الغربية في عقر دارها منذ أن رسخ أقدامه وسط الأزمة السورية ثم مد نفوذه إلى شمال العراق في العام الماضي.
ونقلت وكالة رويترز عن مقاتل من تنظيم الدولة -تم الاتصال به داخل سوريا- قوله إن المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني أصدر تعليمات من أجل التحرك في الخارج.
وأوضح المصدر ذاته عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي "جاء أمر من الشيخ العدناني بالتحرك منذ حوالي شهرين، لقد أرسل الشيخ العدناني أمرا خطيا لكل القواطع -السرايا الأمنية- بالتحرك بما فيها في إدلب وغيرها من الأماكن، ولبنان أيضا".
رسائل ودماء
وأضاف "الذي حصل هو غيض من فيض، لبنان وفرنسا جزء من هذا"، موضحا "رسائلهم إلينا تكون بالدماء والأشلاء ولذلك رسائلنا تكون بالمثل بكل بساطة".
وكان تنظيم الدولة أعلن مسؤوليته عن هجمات باريس يوم الجمعة الماضي التي أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 129 قتيلا، وذلك انتقاما للضربات الجوية التي توجهها فرنسا لتنظيم الدولة، بالإضافة لتبنيه تفجيرين "انتحاريين" سقط فيهما 43 قتيلا يوم الخميس في ضاحية في بيروت تعد معقلا لحزب الله اللبناني الذي يقاتل التنظيم بسوريا.
كما أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن حادث تحطم طائرة روسية فوق شبه جزيرة سيناء في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي والذي قتل فيه 224 شخصا وذلك بعد أن بدأت روسيا حملة غارات جوية في سوريا.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه أنصار تنظيم الدولة ومقاتلون فيه أن هناك أوامر بالتحرك صدرت لخلايا نائمة في عدة أماكن يقول أحد المقاتلين إنه لا يمكن أن تتصل الخلايا النائمة ببعضها بعضا لكنها كلها على اتصال بجهاز خاص يتولى مسؤولية "العمليات الخارجية" ومنه تتلقى الخلايا أوامرها.



