هبوط العملات يفاقم صعوبات الاقتصادات الناشئة
تشهد عملات الكثير من الاقتصادات الناشئة مثل الصين وجنوب أفريقيا والبيرو والمكسيك وكزاخستان هبوطا في الفترة الأخيرة لعوامل أبرزها المخاوف من تباطؤ نمو الاقتصادات المتقدمة.
وبعدما كانت الاقتصادات الصاعدة في السنوات الماضية قصص نجاح أصبحت الآن ضحية للتحولات الجارية ، وعلى رأسها تراجع نمو الصين، والهبوط الحاد لأسعار السلع الأولية مثل النفط والحديد، والاحتمال المرجح لرفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة.
وتعرف أسواق المال العالمية اضطرابات في الفترة الأخيرة ناتجة عن تخوف المستثمرين من تقليص الصين وباقي كبريات الاقتصادات الصاعدة من حجم صادراتها، ويضاف إلى ذلك مخاوف من اشتداد حرب عملات في ظل مساعي بعض الدول لتقليص قيمة عملاتها لزيادة الميزة التنافسية لصادراتها، إذ إن انخفاض سعر عملة بلد ما يجعل صادراته أرخص بالنسبة لمستوردي الدول الأخرى.
ورغم الاضطرابات الأخيرة في الأسواق المالية فإن العديد من الاقتصاديين واثقون من أن للاقتصاد الأميركي المناعة الكافية لمواجهة تراجع نمو في الاقتصادات المتقدمة، كما أنه يبدو أن الاقتصاد الأوروبي قد خرج من موجة الركود الطويل التي عاشها نتيجة أزمة ديون اليورو.
غير أن الاضطرابات التي تشهدها الأسواق الناشئة تبقى معطى مفاجئا، ويقول نيل شيرنغ الاقتصادي بمؤسسة كابيتال إيكونوميز والمسؤول السابق في وزارة المالية البريطانية "إن الأمور تتغير بسرعة مذهلة".



