جدل حول واقع الحريات في موريتانيا
جاء التقرير السنوي للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بموريتانيا في وقت تتحدث فيه منظمات حقوقية مستقلة وناشطون عن تراجع الحريات في الفترة الأخيرة.
تقرير اللجنة -التي يلزمها القانون بإصداره سنويا- عبر عن ارتياحها لما سمته الإرادة السياسية للسلطات العمومية "في تجذير قيم الديمقراطية والحريات الأساسية في موريتانيا، والتقدم على طريق ترسيخ حقوق الإنسان"، الأمر الذي تجسد في الإصلاحات التشريعية، حسب نص تقرير اللجنة.
وأضاف التقرير أنه "لم تسجل أية حالة من المعاملة اللاإنسانية أو المهينة أو حالة تعذيب من طرف مختلف بعثات اللجنة"، كما أشار إلى احتفاظ موريتانيا بتصنيفها الأولى عربيا في مجال حرية الصحافة.
ورغم الصورة التي رسمها تقرير اللجنة، فإن منظمات حقوقية ترى أن الحريات العامة في موريتانيا شهدت تراجعا ملحوظا في الفترة الأخيرة، تجسد ذلك في تعامل أجهزة الأمن مع بعض المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، فضلا عن ما تسميه مضايقة الصحافة.
فقد سجلت نقابة الصحفيين الموريتانيين تسع حالات اعتداء على الصحفيين أثناء ممارستهم عملهم، وشمل ذلك -حسب تقرير النقابة في مايو/أيار الماضي- التعنيف اللفظي والاعتداء الجسدي، والتوقيف والاستدعاء للتحقيق.



