أسرى فلسطينيون محررون يطالبون بالإنصاف
يتقاضى مناضل أبو حيط من نابلس شمالي الضفة الغربية، وهو شاب في الثلاثينيات من عمره، راتبا يعادل سبعمئة دولار من السلطة الفلسطينية، ويقول إنها لا تكفيه وهو الذي أمضى ست سنوات بسجون الاحتلال الإسرائيلي.
ويعمل أبو حيط بالسلك العسكري، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء، ويقول إن سنوات اعتقاله لم تحسب بسلمه الوظيفي خلافا لما نص عليه قانون الأسرى والمحررين الذي سنته السلطة منذ سنوات ولم يطبق كاملا.
وجاء أبو حيط ظهر الأحد ليتظاهر مع مئات الأسرى المحررين الذي قضى بعضهم أكثر من عشر سنوات بسجون الاحتلال، وغالبيتهم من حركة فتح ويعملون بأجهزة الأمن الفلسطينية، ولم تترجم سنوات اعتقالهم بسلمهم الوظيفي.
ويقول أبو حيط "الشريحة المناضلة يجب ألا تقف للمطالبة بحقوقها الطبيعية، أنا أتقاضى راتبا أقل بكثير من رواتب العمال وأضطر للعمل خارج وظيفتي والاقتراض كي أتدبر معيشة عائلتي بكرامة".
وطالب الأسرى المحررون الذين بدؤوا اعتصاما مفتوحا أمام مقر الحكومة في رام الله بالضفة، بتفعيل قانون الأسرى المعدل عام 2013 والذي أتبع بلوائح تنفيذية عام 2014، وأصدر الرئيس محمود عباس مرسوما بتنفيذه قبل شهر.
واتهم الأسير المحرر عصمت منصور، وهو من مدينة رام الله، وقضى عشرين عاما متواصلة بسجون الاحتلال "جهات في السلطة الوطنية الفلسطينية بتعطيل القانون ووضع العصي في دواليب تنفيذ القانون بحجة التكلفة المرتفعة على خزينة السلطة".
وقال للجزيرة نت إن الاحتجاجات المطالبة بحقوق الأسرى والأسرى المحررين تقررت منذ أشهر، لكن قيادات الأجهزة الأمنية تدخلت وعلى رأسها رئيس جهاز المخابرات ووعدت بالحل لكن شيئا لم يتغير.
ورأى منصور أن قانون الأسرى والمحررين يشكل ضمانة وحيدة كي يعيش الأسير بالسجن وبعد تحرره بكرامة، ويضمن تعليم أبنائه وتوفير العلاج له ولعائلته، خاصة أن معظم الأسرى لا دخل آخر لهم، وفرصهم بالعمل محدودة بعد تحررهم.
وأضاف أن تعطيل القانون الذي يشمل عشرات الآلاف الفلسطينيين يعني ترك الأسرى والمحررين بأدنى السلم الاجتماعي والاقتصادي بدون ضمان حياة كريمة.



