أول دوري كرة قدم بمناطق المعارضة السورية
تسابق ركلات كرة محمد وزملائه رصاص قناص يتمركز على مبنى مقابل للملعب الذي يتدربون فيه بإحدى مدن الغوطة الشرقية المحاصرة، لكن ذلك لم يثنهم عن التحضير لأول دوري كرة قدم في الداخل السوري تتنافس فيه مناطق أخرى واقعة تحت سيطرة المعارضة السورية.
ورغم صعوبة تجميع اللاعبين في ظروف الحصار، يقول محمد وهو لاعب بنادي الوحدة سابقا "عملنا على تشكيل عدة أندية في الغوطة الشرقية بشكل نظامي تجمع اللاعبين السابقين في الأندية السورية، واللعب سيكون في ملعب نظامي عوضا عن الملعب السداسي، مما يتطلب منا مجهودا إضافيا بتغطية الملعب وحمايته بصفائح معدنية توفر له تغطية من رصاص القناصة المواجهين تماما للملعب، لذلك نضطر للعمل في الليل وسط الظلام الحالك".
ويعبر محمد عن فرحته كون الدوري سيقام على مستوى المحافظات الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة برعاية الاتحاد السوري الحر لكرة القدم، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء الثورة السورية، على حد قوله.
من جهته حذر رئيس الاتحاد السوري الحر لكرة القدم أيمن قاشيط من تدهور القطاع الرياضي وإصابته بالتهميش لدرجة انخفاض مستواه بعد اعتقال النظام عددا من الرياضيين ولاعبي كرة القدم خاصة ووفاة بعضهم تحت التعذيب في سجون النظام.
وقد وثق الاتحاد مقتل (11) لاعبا تحت سن السابعة عشرة و(20) فوق سن الثامنة عشرة من لاعبي كرة القدم الذين قضوا تحت التعذيب بعد اعتقالهم بالإضافة لاعتقال عشرة لاعبين آخرين.
ويقول قاشيط للجزيرة نت "لأجل هؤلاء الذين قضوا تعذيبا واعتقلوا بيد النظام عملنا على تجميع جميع اللاعبين وتوحيد صفهم في إطار تنظيمي وفتح باب الانتساب بالأندية في جميع المحافظات، وتضم مدربين وحكاما أكفاء عبر تأسيس الجمعية السورية لكرة القدم التي منها انبثق الاتحاد ونعمل على التواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من خلال زيارتهم في مقرهم عدة مرات".



