عادل إمام يحاكم ثورة يناير
وحيدا يغرد الممثل المصري عادل إمام في فضاء المسلسلات السياسية التي تروي -من وجهة نظر كاتبه- الفترة التي سبقت 25 يناير وفترة الثورة وبعدها، وانتخاب الرئيس محمد مرسي وعزله.
يتخلى إمام عن شخصية "الدونجوان" الذي يعشق النساء ليتقمص في مسلسل "أستاذ ورئيس قسم" شخصية "فوزي جمعة" أستاذ الجامعة المناضل ضد الفساد والاستبداد والذي أمضى عمره داخل السجون والمعتقلات بسبب مواجهته للأنظمة الدكتاتورية (طبعا دون الإشارة إلى خلفيتهم العسكرية) ودعمه الدائم للعمال والفلاحين الكادحين والطلبة.
مواجهة "فوزي جمعة" لهذه الأنظمة تقف عند حدود رئيس الوزراء الذي يُحمله المسلسل كافة الموبقات والسرقات والسمسرات مع رجال أعمال وشخصيات متنفذة في المجتمع، أما الحديث عن الرئيس المخلوع حسني مبارك فيغيب حتى ولو على استحياء.
المسلسل يقدم فوزي جمعة كنموذج لليساري غير المتدين الذي يقصد النوادي الليلية ليشرب الخمر ويلتقي بالنساء، وحتى ابنه الشرعي جاء من علاقة محرمة.
وقبل الثورة يُعتقل "فوزي جمعة" ويفرج عنه بضغط من الثورة، ليتحول البطل السبعيني إلى "أيقونة الثورة الشبابية". واللافت كان غياب البطولة والتضحية والصمود للمشاهد التي تطرقت لثورة يناير، وحل بدلا عنها مشهد اعتقال "الإسلاميين" لرجل أمن متقاعد وجلبه لمركزهم وقتله تحت التعذيب.



