رمضان غزة.. سُبات الأطباق يغتال بهجة الصائمين
تبددت آمال الفلسطينية اعتدال أبو ثريا في توفير طعام إفطار مناسب لعائلتها في اليوم الأول من شهر رمضان، بعد تعثر جهودها في استدانة ثمنه من أحد أقاربها.
واضطرت اعتدال أبو ثريا للاقتصار في الإفطار على ما اعتادته من الزعتر والشاي وبعض قطع الطماطم وقليل من المقالي.
وقد تحولت بهجة رمضان التي انتظرتها إلى هم وحزن، وهي تقف عاجزة أمام مطالب صغارها الذين يمنون النفس بطعام شهي.
أبو ثرياء التي لم يفارقها البكاء وهي تتحدث عن مأساوية أوضاع عائلتها، تقول إنها تتفطر ألما كلما اقترب شهر رمضان حيث ترى العوز في عيون أبنائها وأحفادها.
وتضيف أنها تتظاهر بفرحتها أمام الصغار لإشعارهم ببهجة رمضان بشرائها بعض قطع البسكويت أو الحلوى.
وبينما تمنت في حديثها للجزيرة نت ألا يتجرع أحد مرارة الإحساس بالعوز والفاقة خصوصا في شهر رمضان، دعت أهل الخير لتفقد صغارها وغيرهم من أبناء العائلات المتعففة، في غزة الذين يجثم الفقر على تفاصيل حياتهم دون سند أو معين.
وعائلة أبو ثريا المكونة من 11 فردا لا تمتلك مصدر رزق لأبنائها بعد تقاعد الأب الذي "عمل بنظام العقد وحرم من راتبه التقاعدي"، بينما الابن الأكبر أقعدته إصابته بقصف إسرائيلي على كرسي متحرك، وبالكاد تستطع العائلة تدبير إيجار منزلها المتهالك.



