فوانيس رمضان.. بهجة تخفت في مصر
لقرون عديدة، ظل الفانوس أبرز طقوس الزينة في مصر خلال شهر رمضان وأحد المظاهر الشعبية الأصيلة، حيث يضفي مظهراً من البهجة على الجو العام، ويقتنيه الأطفال والكبار على حد سواء.
وتاريخياً، خرج المصريون رجالاً ونساءً وأطفالاً في الخامس من رمضان لعام 358 هجرياً حاملين الفوانيس لإضاءة الطريق في الصحراء الغربية في استقبال المعز لدين الله الفاطمي.
وبعد ذلك تحول الفانوس من وسيلة للإضاءة إلى رمز للفرحة في شهر رمضان. وانتقلت الفكرة من مصر إلى عدد من البلدان العربية وأبرزها أقطار الشام.
لكن بريق فوانيس رمضان في مصر بدأ يخفت تدريجياً مع الظروف الاقتصادية والضغوط الحياتية التي يعيشها الشعب المصري بحسب صناع وتجار ومواطنين.
وصناعة الفوانيس البسيطة التي يُستخدم فيها جريد النخيل وأعواد الأخشاب، لا تزال قائمة في عدد من المحافظات المصرية ولا سيما في الصعيد، لسهولة إنجازها وانخفاض أسعارها، بحسب محمود إسماعيل.
ويقوم إسماعيل بصناعة هيكل الفانوس في ورشة متواضعة أمام منزله غرب أسيوط ويبيعه بأسعار تتراوح من ثلاثة إلى ستة جنيهات (نحو نصف دولار)، ليقوم المشتري بتركيب مصدر للضوء بداخله ومن ثم تغليفه بالأوراق الشفافة الملونة اللافتة للأنظار.
ورغم انخفاض أسعار هذا النوع من الفوانيس، فإن إسماعيل يؤكد للجزيرة نت أنه باع نصف الكمية فقط التي باعها في موسم العام الماضي.



