الفلسطينيون يتلمسون الوحدة ببصماتهم ويطمحون لدخول غينيس
كان مشهد الرضيع يزن الزعانين -الذي لم يتم 18 شهرا- مؤثرا على المحيطين به، وهو يغمس أطراف أصابعه الصغيرة في إناء يحوي أصباغا بألوان العلم الفلسطيني، ويبصم بها على قطعة بيضاء من القماش رُسمت عليها خارطة فلسطين.
وما إن رفع يديه عن الخارطة حتى صفق الحضور، وأخذوا يقبلونه ويحملونه لالتقاط الصور، وهم يثنون على خطوة والده الذي آثر المشاركة مع صغيره في حملة "جيش بصمة في غزة"، والتي بدأت في ساحة فلسطين بمدينة غزة، بهدف التأكيد على وحدة الفلسطينيين ونبذ فرقتهم.
ورغم إدراك الشاب مؤيد الزعانين أن نجله يزن لا يعرف ماذا فعل، وأن بعض الحضور اعتبر مشهد بصمة طفل صغير بمثابة دعابة في البداية، لكنه كان متيقناً بأن رسالته للمحبة والوحدة بين الفلسطينيين ستصل للحضور ولمن سيشاهده عبر وسائل الإعلام فيما بعد.
ويثني مؤيد في حديثه للجزيرة نت على فكرة المشروع، باعتبارها محاولة رمزية لتذكير الفلسطينيين بأن وطنهم ودمهم واحد، ولكن بطريقة مختلفة بعيدا عن الخطابات السياسية والمواقف الإعلامية للأحزاب التي فرقت ولم تجمع أبناء الوطن الواحد، وفق تقديره.
ويقول إن فكرة البصمة وألوانها والخارطة، شكلت وثيقة وعهدا أمام الله عز وجل، لكل من يضع بصمته بالمساهمة في الوحدة الفلسطينية والعمل على تجاوز انقسام الجغرافيا والسياسة، باعتبار أن ما يجمع الفلسطينيين أكبر بكثير مما يفرقهم.



