تعرض مئات المرضى النفسيين للتعذيب في مزار بالمغرب
كشفت دراسة لوزارة الصحة المغربية عن تعرض مئات المرضى النفسيين لسوء المعاملة وحتى التعذيب في مزار "بويا عمر" الذي تلجأ إليه العائلات المغربية منذ عشرات السنين؛ أملا في "علاج" أبنائها بالقرب من مراكش (جنوب البلاد).
وما تظنه هذه العائلات "علاجا" هو من وجهة النظر الطبية لا يعدو مجرد شعوذة وتضليل يمارس على هؤلاء المرضى، الذين يعانون أمراضا نفسية واضطرابات تتطلب علاجا محترفا، ولكنهم عوض ذلك يتعرضون للشعوذة.
وكشفت الدراسة -التي تلقتها فرانس برس أمس الأربعاء- أنه في عام 2014 لجأت عائلات 711 مريضا نفسيا إلى مزار بويا عمر، حيث قالت الدراسة إنهم يعيشون ظروفا بائسة ويتعرضون للتعذيب، متحدثة عن ربط المرضى وتقييدهم وعزلهم عن العالم.
ووفقا لفرانس برس، فإن المزار بات يشتهر باسم "غوانتانامو المغرب" بسبب سوء معاملة المرضى النفسيين.
وبوبا عمر ضريح اشتهر منذ القرن 16 بعلاج المرضى الذين يعانون اضطرابات عقلية ونفسية، ويقع على بعد خمسين كيلومترا شمال مدينة مراكش، ويزوره حوالي ثلاثين ألف شخص في السنة، منهم 15 ألفا أثناء المولد النبوي، ويعتبر بويا عمر -وفقا للبعض- رمزا لإيمان شريحة من المغاربة بالخرافات.
وتؤكد الدراسة أن الضريح يتقاضى في المعدل 786 درهما شهريا (78 دولارا) كمصاريف للإيواء، لتناهز تكلفة الإيواء السنوية التي يدفعها مجموع النزلاء حوالي ثمانية ملايين درهم (797 ألف دولار)، حيث صار المريض العقلي محرك الاقتصاد المحلي.



