مجلس الأمن يعاقب الحوثيين وصالح ويحظر السلاح عليهم
وافق مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء على مشروع قرار دول مجلس التعاون الخليجي بشأن اليمن، الذي يطالب الحوثيين بوقف استخدام العنف وسحب قواتهم من صنعاء وبقية المناطق، ويفرض حظرا للسلاح على الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
وتبنى المجلس القرار 2216 بناء على المشروع الذي طرحته مجموعة الدول الخليجية، وقدمته الأردن -وأدخلت عليه بعض التعديلات بعد تحفظات روسية- بموافقة 14 دولة (من أصل 15) وامتناع روسيا عن التصويت.
ودعا القرار الأطراف اليمنية إلى الاستجابة لدعوة الرئيس هادي للحوار في الرياض، وإلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن، كما فرض حظرا على الأسلحة إلى الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع، داعيا إياهم إلى تسليم السلطة.
ويطلب القرار "من جميع أطراف النزاع" التفاوض في أسرع وقت ممكن للتوصل إلى "وقف سريع" لإطلاق النار، ودعاهم إلى حماية السكان المدنيين. وكلف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بمضاعفة الجهود لتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين وإقرار هدنات إنسانية إذا لزم الأمر".
كما يطالب القرار الأممي جماعة الحوثي بتنفيذ سبعة مطالب رئيسية، تتمثل الكف عن استخدام العنف، وسحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها -بما في ذلك العاصمة صنعاء- والتخلي عن جميع الأسلحة الإضافية التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية.
كما يدعو القرار الحوثيين إلى التوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية في اليمن، والامتناع عن الإتيان بأي استفزازات أو تهديدات ضد الدول المجاورة، والإفراج عن اللواء محمود الصبيحي وزير الدفاع في اليمن، وعن جميع السجناء السياسيين، وجميع الأشخاص الموضوعين رهن الإقامة الجبرية أو المحتجزين تعسفيا، وإنهاء تجنيد الأطفال واستخدامهم وتسريح جميع الأطفال المجندين في صفوفهم.
وفي النقاشات داخل المجلس، أكد ممثل اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة خالد اليماني إن القرار 2216 لهو دليل على جدية المجتمع الدولي ومجلس الأمن من أجل إخراج اليمن من الفوضى الانقلابية التي خلقتها مجموعة من المغامرين، من الحوثيين أو صالح وأنصاره.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون ردت بشكل حازم على الانقلابيين، مؤكدا أنه بعد عودة الانقلابين عن "غيهم" سيتم العمل على إقامة ورشة للحوار لإخراج اليمن من الوضع الحالي.



