فاطمة عبد المحمود: طريق التغيير بالسودان ليس طويلا
قالت المرشحة للانتخابات الرئاسية التي يشهدها السودان في 13 أبريل/نيسان الحالي فاطمة عبد المحمود إن مشاركتها في الانتخابات تمثل تقوية لرسالتها التي توجهها للمرأة، معتبرة أنها لن تكون خاسرة مهما كانت نتيجة الانتخابات.
وفي حوار خاص مع الجزيرة نت، بيّنت مرشحة الحزب الاشتراكي أن مشاكل الحياة اليومية وهموم التعليم والصحة تشغل السودانيين كثيرا عن الشأن السياسي، ورأت أن عدم التفاعل مع ما يحدث على الساحة السياسية والتعامل بسلبية أضر البلد كثيرا.
ما الأسباب التي دفعتك للترشح للانتخابات الرئاسية على الرغم من عدم فوزك في الانتخابات السابقة عام 2010؟
المسألة بالنسبة لي رسالة، وهذه الرسالة بعثتها في عام 2010، وكانت هناك صعوبات لكي يُقبل ترشيحي، فقد مثّل ترشح امرأة لرئاسة الجمهورية سابقة حينها، وبعد الدخول إلى المحاكم والاحتجاج على القرارات التي منعتني وقفت المحكمة العليا معي وتمكنت من الترشح.
وفي ظل دعوات لمشاركة المرأة في حكم البلاد، وجدت قبولا، خاصة أنني امرأة معروفة لدى السودانيين، وعملت أكثر من ثلاثين عاما في العمل العام، وشاركت سنوات طويلة في عدة حكومات، كما أن لدي خبرة جيدة في العمل التطوعي والبرلماني، وقد أثرت هذه التجربة برنامجي الانتخابي السابق والحالي، خاصة أن لدي بصمات في مجال التنمية وغيرها.
ذكرتِ أنك ارتكزت على مجموعة من التجارب التي دفعتك للترشح مرتين للرئاسة، في رأيك هل هذه السنوات الخمس كافية ليتغير السودانيون ويختاروا امرأة لهذا المنصب؟
أعتقد أن طريق التغيير ليس طويلا، وأنا متفائلة جدا لأن أتقدم في هذه الانتخابات، فإذا فشلت لأي سبب من الأسباب، فسيأتي قريبا الوقت الذي تحكم فيه المرأة السودانية البلاد، فإذا لم أكن أنا ستكون هناك امرأة غيري.
وهذه القناعة ناجمة عن وجود قبول شعبي وعن إثبات المرأة دورها الجاد في الحكم عبر الوزارات والمؤسسات والتشريع والعمل السياسي، وهو ما أثبت للشعب السوداني قدرة المرأة على القيادة في كافة الأجهزة.
ما تقييمكم لهذه الانتخابات التي تجرى في ظل مقاطعة أكبر الأحزاب المعارضة؟
ما آلت إليه بعض الأحزاب من عدم المشاركة في الانتخابات يعزى لخلافات في وجهات النظر مع الحكومة، وأعتقد أنه يعزى أيضا لعدم وجود تنازلات كافية من جانب الحكومة والمعارضة، حيث أصر الطرفان على موقفهما.
كما أن للمواطن العادي موقفين: موقف المشاركة في الانتخابات وموقف المقاطعة. وأعتقد أنه لو تمت هذه الانتخابات بمشاركة جميع الأحزاب لكان الوضع أفضل، وعلى أي حال فلا بد أن يحدث بعد صدور نتائج الانتخابات نوع من التنسيق والمعالجات، وذلك ما سيحكمه الحوار القادم.
هل إيمانك بأن المشاركة هي الخيار الأمثل هو الذي دفعك لعدم مقاطعة الانتخابات؟
شاركت لإيماني بأنني أدعم حزبي عبر المشاركة مهما كان حجمها، فليس في الأمر أي جانب سلبي، وخاصة أن حزبي قديم تأسس سنة 1973 ويؤمن بأن مواصلة الحراك تمثل تقوية له.
كما أن مواصلة الحراك في الانتخابات هي تقوية لرسالتي التي أوجهها للمرأة وبغض النظر عن النتيجة، فأنا لست بخاسرة، لكن مشاعري تراعي مواقف الذين قاطعوا وابتعدوا عن الانتخابات.



