منع السفر يحوّل الضفة إلى سجن كبير
عبر الهاتف فقط استطاع الكاتب الفلسطيني وليد الهودلي متابعة زفاف ابنته في الأردن التي لم يرها منذ عشر سنوات بسبب منعه من السفر بقرار من الاحتلال الإسرائيلي بعد الإفراج عنه عام 2002.
ويسمّي الهودلي نفسه أسيرا في سجن كبير ولم يحرر بعد، حيث يمنع من التواصل مع زوجته وابنتيه اللواتي غادرن البلاد منذ اعتقاله عام 1992 ولم يتح لهن العودة إلا لأيام قليلة عند الإفراج عنه.
وقال الهودلي (54 عاما) "آخر مرة سمح لي بالسفر كانت عام 1987، وعند الإفراج عام 2002 كانت المرة الوحيدة التي أرى فيها ابنتي منذ عشر سنوات".
وبعد مداولات واعتراضات لسنوات، أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا قرارا يسمح له بالسفر لمدة ست ساعات لحضور زفاف ابنته في الأردن، وهي فترة تقل بكثير عن المدة التي يحتاجها الفلسطينيون للسفر عبر نقاط التفتيش الفلسطينية والإسرائيلية والأردنية للخروج من الضفة.
وقال الهودلي إنه عاد واستأنف القرار فأعطي فرصة سفر لمدة 48 ساعة فقط. وعندما حاول السفر أعادته السلطات الأردنية إلى الضفة، رغم حصوله على ضمانة بالمرور من سفارتها في رام الله.
ويعد الهودلي واحدا من عشرات آلاف الفلسطينيين الممنوعين من السفر من الضفة الغربية إلى الخارج "لدواع أمنية" كما تسميها إسرائيل. وأثار مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية في رام الله قضيتهم الأربعاء.



