جمود بالخطة الأممية لتجميد القتال في سوريا
تواجه خطة الأمم المتحدة لما يسمى "تجميد القتال" في مدن ومناطق بسوريا تبدأ من مدينة حلب شمال البلاد طريقا مسدودا في ظل شعور النظام في دمشق بعدم حاجته إلى تقديم تنازلات لفصائل المعارضة المسلحة المختلفة، بحسب ما أفاد به دبلوماسيون مطلعون على المفاوضات الأممية لوقف إطلاق النار.
ورغم أن الأمم المتحدة تتحدث عن استمرار المحادثات للتوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار، إلا أن وكالة رويترز نقلت عن أحد الدبلوماسيين أن "التجميد مجمد، ويسير من سيئ إلى أسوأ".
من جانبه أشار دبلوماسي ثان إلى أن المحادثات بين فريق الأمم المتحدة والحكومة السورية لم تحرز تقدما، وعزا ذلك إلى أن دمشق تريد وضع الخطة استنادا إلى هدنات سابقة وحصار أجبرت مقاتلي المعارضة على الاستسلام، وإن الأمم المتحدة تريد تجنب هذا.
وأضاف "ليس هناك ما يدعو النظام إلى دخول التجميد، فهو يعتقد أن أداءه العسكري جيد جدا، وأن لديه إمكانية إغلاق الممر إلى حلب ووضعها تحت الحصار".
وفي هذا السياق يقول دبلوماسيون إن المنظمة الدولية تريد تجنب نقل قوات النظام السوري إذا ما حصل اتفاق من حلب إلى أجزاء أخرى من البلاد لمواجهة قوات المعارضة.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يعمل وسيط الأمم المتحدة في سوريا ستيفان دي ميستورا على خطة للوساطة في وقف إطلاق النار في مناطق بعينها فيما يسمى "التجميد المحلي"، تبدأ من مدينة حلب في شمال سوريا، لتخفيف حدة القتال الذي أودى بحياة أكثر من 200 ألف شخص منذ اندلاع ثورة شعبية تحولت إلى مسلحة قبل نحو أربعة أعوام، وتشير جماعات حقوقية إلى مقتل نحو 2700 شخص في يناير/كانون الثاني وحده.
تأجيل زيارة
وتأجلت زيارة كان دي ميستورا يعتزم القيام بها إلى دمشق الشهر الماضي. وكان قد التقى بالرئيس السوري بشار الأسد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وفي كلمة له أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي في بروكسل في وقت متأخر يوم الاثنين الماضي، قال دي ميستورا إن المفاوضات مستمرة لكنها ليست سهلة. وأضاف "كلنا كنا نعلم أن تجميدا وليس وقفا لإطلاق النار على الطراز القديم سيكون معقدا، لكننا نسعى ولن نستسلم أبدا".
وتولى دي ميستورا المنصب بعد استقالة مبعوثين سابقين نتيجة الإحباط، وهو يسعى لتفادي تكرار هدنة في مدينة حمص وسط البلاد أبرمت في مايو/أيار العام الماضي حيث انسحب أكثر من ألف من مقاتلي المعارضة واستعادت الحكومة السيطرة على وسط المدينة وأحيائها القديمة بعد أكثر من عامين من الحصار.



