قال زعيم جماعة "أنصار الإسلام" الكردية، الملا نجم الدين فاتح كريكار، إن "دولة الخلافة نابعة من آمال المسلمين وأمانيهم وآلامهم ومنطلقات أفكارهم، وليست جسما غريبا"، واعتبر دعوات محاربتها في المنطقة "من القوى المرتدة والمهزومة اتساقا مع كلام وزير الخارجية الأميركية جون كيري والسياسة الإيرانية".
وتابع -في حوار خاص مع الجزيرة نت- أن "أهل السنة والجماعة لا يجب أن يكونوا جنودا تنفذ السياسة الأميركية والغربية والإيرانية في المنطقة"، وأضاف أن هذه "ليست معارك السنة ولا الأكراد، فالغرب والإيرانيون يصفقون لكم ويستغلونكم".
حرب سنية شيعية
وأشار إلى أن المواجهات بين تنظيم الدولة الإسلامية والفصائل الإسلامية السنية المسلحة في سوريا والعراق ليست جديدة، "فقد جرت سابقا بأفغانستان بين حركة طالبان والحزب الإسلامي، وفي أذربيجان، وفي العراق، أيضا حصلت مواجهات بين تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي وأنصار الإسلام". واعتبر أن "الإسلاميين هم أبناء هذه البيئة المنقسمة على نفسها".
وأوصى من سماهم "الجهاديين" في "بلاد الجهاد" أن "يضعوا في الواجهة أشخاصا يمتازون بعمق الفكر وسعة الصدر لتقريب وجهات النظر".
وضرب مثلا ما حصل في العراق إبان الاحتلال الأميركي، "حيث إن العالم تفاجأ من كثرة الجماعات الإسلامية التي واجهت الاحتلال"، وعزا ذلك "للسياسة القمعية" التي قال إن الرئيس الراحل صدام حسين كان يمارسها، "فهو قتل الشيعة والأكراد وقمع السنة ومنعهم من رفع رؤوسهم".
وتوقع الملا كريكار-الذي يعيش في النرويج لاجئا سياسيا منذ عام 1991، وسجنته أوسلو عامين وعشرة أشهر إثر إدانته بإطلاق تهديدات ضد رئيسة الوزراء إيرنا سولبرغ وثلاثة أكراد، ثم نفته إلى قرية نائية- أن يكون الصراع السني الشيعي شرارة حرب يشعلها الغرب لخمسين سنة قادمة.



