الاتحاد الأوروبي يبحث تدابير جديدة عقب هجمات باريس
يبحث الاتحاد الأوروبي -عقب هجمات باريس- اتخاذ تدابير جديدة من شأنها تعزيز مكافحة ما يسمى الإرهاب، وسط تحذيرات من وقوع هجمات جديدة، ولا سيما مع وجود ما بين ثلاثة وخمسة آلاف أوروبي يقاتلون في سوريا أو العراق، وفق تقديرات مسؤولين أوروبيين.
ومن المتوقع أن يسفر اجتماع وزراء خارجية الاتحاد يوم 19 يناير/كانون الثاني الجاري، واجتماع وزراء الداخلية يومي 28 من الشهر نفسه و12 فبراير/شباط المقبل، عن بلورة التدابير الإضافية التي تمت مناقشتها خلال اجتماع وزراء داخلية الاتحاد، والذي عقد بناء على طلب من فرنسا يوم الأحد الماضي بمشاركة 11 وزير داخلية أوروبيا ونظيرهم الكندي ووزير العدل الأميركي.
ومن التدابير الجديدة التي سيلجأ إليها الاتحاد نظام يسمى سجل معلومات المسافرين (بي.أن.آر) وهو نظام تبادل المعلومات حول المسافرين على الطائرات الأوروبية أو المتجهين إلى المدن الأوروبية، وهذا النظام ينتظر الموافقة في البرلمان الأوروبي منذ ثلاث سنوات.
وكانت المفوضية الأوروبية هي التي أعدت هذا النظام الذي لاقى اعتراضا كبيرا من قبل الاشتراكيين والليبراليين والخضر واليساريين داخل البرلمان الأوروبي، وذلك بدعوى أنه ينتهك الخصوصية ويخالف القوانين. أما الآن فتعالت المناشدات المطالبة بتطبيق هذا النظام لحفظ الأمن العام، ولا سيما بعد الهجمات الأخيرة في باريس.
وبموجب النظام الجديد، تلزم شركات الطيران بوضع بيانات المسافرين في نظام رقمي، بحيث تكون الأجهزة الأوروبية على معرفة بكل شخص يدخل أو يخرج أو يعبر من الفضاء الأوروبي.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من هجمات أودت الأسبوع الماضي في باريس بحياة 17 شخصا، بينهم ثمانية صحفيين من صحيفة شارلي إيبدو وشرطيين.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس دعا أمس الثلاثاء في جلسة خاصة لبرلمان بلاده إلى تعزيز القوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب في فرنسا ودول الاتحاد، كما لفت إلى أهمية متابعة المشتبه بهم في أعمال إرهابية، ومواصلة مراقبة المحكومين على خلفيات إرهابية بعد إطلاق سراحهم، وضرورة تعزيز العمل الاستخباراتي.



