السوريون بالريحانية.. يأس وبرد وخذلان
"نم يا علي، هذا ليس صوت القصف، نحن لسنا في القصير ومدافع النظام بعيدة عن هذا المكان"، بهذه الكلمات همست هنادي إبراهيم -الأم المتعبة الفارة من سوريا- في أذن طفلها الصغير عندما بدأت العاصفة التي سميت "زينة" أو "هدى" ليلا بالهبوب.
تعيش هنادي وزوجها خالد الحج حسن وأولادهما الثلاثة في خيمة صغيرة داخل مخيم الرحمة في منطقة "الريحانية" شمال لبنان.
يقارع الأب المنهك من عمله في ليلة العاصفة قطرات المياه التي تحاول أن تنسل من فوق وأسفل الخيمة.
يقول خالد "خرجت من سوريا تحت القصف والنيران من أجل أولادي الثلاثة, لعلني أجد حياة طيبة هنا، لم أستطع استئجار بيت فقصدنا المخيم، وكما ترون العاصفة قوية وأبنائي مرضى, وكل ما نحتاجه اليوم هو مادة المازوت".



