تشتهر مصر تاريخيا بالطقس الدافئ شتاء، غير أن هذه الشهرة انقشعت عن أرض الواقع، وباتت البلاد تعاني مما يسمى في الطب النفسي "اكتئاب الشتاء" الذي يعرف بأنه ميل لتجنب المناسبات الاجتماعية والحفلات وفقدان الرغبة في العمل، بسبب موجة البرد التي تضرب البلد.
وتضرب عاصفة ثلجية مصر وعدة بلاد عربية، بسبب تأثر المنطقة بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة، وهو ما أدى إلى ظهور عده مبادرات أهلية، تركزت على توفير الأغطية "البطاطين" للفقراء.
محمد سمير المحاسب بإحدى الشركات الخاصة الذي يعاني حالة اكتئاب بسبب برودة الطقس، قال وهو يشير إلى معطف يرتديه وغطاء وضعه على رأسه "المئات هنا لا يستطيعون توفير الحد الأدنى الذي يمكنهم من مواجهة موجة البرد الشديدة وشراء البطانية".
ولم يختلف حال المدرس مهند حمدي كثيرا عن حال سمير، فهو يعاني أيضا من حالة اكتئاب، خلفها ما يسميه حمدي "المناخ العام في المجتمع".
وقال حمدي للأناضول بينما كان يسير فوق جسر "كوبري النيل" بالقاهرة "لا تؤثر فصول العام على هذا المكان المكتظ دوما بالمارة، ولكن كما ترى فإن من فوقه يعدون على أصابع اليد الواحدة.. وأنا لا أحب بطبعي هذا الهدوء القاتل الذي يشعرني بالاكتئاب".



