"العقوبات المالية".. جديد تنظيم الدولة بدير الزور
تروي الفتاة السورية بسمة من حي الشيخ ياسين في دير الزور كيف حجزت دورية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية بطاقتها، لأنها كانت تسير دون ارتداء "الدرع النسائي" (حجاب يغطي الرأس إلى منتصف الجسد) ولم تسترجعها إلا بعد دفعها ثلاثة آلاف ليرة سورية (14 دولارا).
وتتابع أن الدورية حجزت بطاقتها ولم تقبض عليها لأنه لم يكن بين عناصر الدورية نساء من "الحسبة" المسؤولات عادة عن هذه المخالفات، وتشير إلى أنها احتاجت عدة أيام لمراجعة مقر التنظيم من أجل استرجاع بطاقتها، بعد أن قامت بتأمين "المبلغ الذي اعتاد عليه الأهالي لهذا النوع من المخالفات".
ويقول سكان المناطق التي يسيطر عليها التنظيم بمحافظة دير الزور أن عقوبات تنظيم الدولة بدأت تنحو باتجاه المال، وتبتعد بشكل تدريجي عن السجن والعقوبات البدنية، وذلك في تحول لسياسته العقابية.
وتعددت أشكال العقوبات وأنواعها، والتصق الكثير منها بالنساء، بينها السير في الشارع دون محرم، وعدم لبس "الدرع النسائي" ولبس عباءة "غير شرعية" أو لبس حذاء "محرم".
أما بالنسبة للعقوبات الأخرى، فمنها ما يتعلق بمخالفات أصحاب المحال التجارية، والتدخين، إضافة إلى الاستيلاء على العقارات، تحت مسميات مختلفة، منها أن أصحابها مرتدون، أو متهمون بأنهم "صحوات" -إشارة لمن يتهمون بالعمل ضد التنظيم- أو موظفو دولة، ومن ثم تأجير ما يمكن منها، مقابل مبلغ مالي محدد.



