سيطرة إستراتيجية للمعارضة بشمالي سوريا
سيطرت قوات المعارضة السورية بالكامل على معسكري وادي الضيف والحامدية بريف إدلب (شمال غربي البلاد) إثر معارك قُتل وأسر فيها عشرات الجنود النظاميين، في تطور ميداني وُصف بالإستراتيجي. من جهة أخرى، قُتل وجرح عشرات في غارت للطيران السوري.
وبعد عامين من المحاولات المستمرة، تمكنت جبهة النصرة وحركة أحرار الشام وجند الأقصى من السيطرة على المعسكرين الواقعين في ريف إدلب الجنوبي إثر هجوم منسق بدأ الأحد وانتهى عصر أمس الاثنين.
كما سيطرت هذه الفصائل على بلدة "بسيدا" وقرى في ريف إدلب الجنوبي، الذي بات بالكامل تقريبا خارج سيطرة النظام السوري. وتحدثت الفصائل المشاركة في الهجوم عن مقتل ما يصل إلى خمسين جنديا وأسر 15 آخرين بينهم ضابط كبير.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 31 جنديا سوريا و12 من مقاتلي المعارضة لقوا حتفهم داخل وحول المعسكرين، في حين ذكر مصدر من حزب الله اللبناني -الذي يقاتل في سوريا إلى جانب القوات النظامية- أن ثلاثة آلاف عنصر من المعارضة شاركوا في الهجوم على المعسكرين.
ويقع معسكر وادي الضيف شرقي مدينة معرة النعمان الإستراتيجية التي استولى عليها مقاتلو المعارضة في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2012، بينما يقع معسكر الحامدية المحاذي لقرية الحامدية جنوبي المدينة على طريق دمشق حلب.
واعترفت دمشق ضمنيا بخسارتها معسكري وادي الضيف والحامدية، وتحدثت عن "إعادة انتشار" لقواتها في المنطقة. وبعد سقوط المعسكرين، انحصر وجود النظام بإدلب في مركز المحافظة، وبلدة جسر الشغور، ومطار أبو الظهور.



