تجاذب واستقطاب يسبقان انتخابات الرئاسة بتونس
شهد سباق الانتخابات الرئاسية في تونس المقرر إجراؤها الأحد القادم انسحابات مفاجئة لـمرشحين بارزين، مما يجعل المعركة تتجه أكثر إلى الاستقطاب الثنائي بين المرشحين الباجي قايد السبسي (89 عاما) زعيم نداء تونس، والرئيس الحالي المنصف المرزوقي (69 عاما).
وبلغ عدد المنسحبين من السباق الرئاسي أربعة مرشحين، هم عبد الحليم الزواري مرشح الحركة الدستورية والوزير السابق، وزعيم حزب التحالف الديمقراطي محمد الحامدي، والنقابي السابق نور الدين حشاد، وأخيرا محافظ البنك المركزي السابق مصطفى كمال النابلي.
وبرر بعض هؤلاء المرشحين انسحابهم من السباق الرئاسي -الذي تقدم إليه 27 مرشحا- من أجل تفادي تشتيت الأصوات ودعم مرشحين معينين، لكن مرشحين آخرين عللوا انسحابهم بعدم رضاهم على ما يحدث في الحملة الانتخابية من تجاذبات وتجذير لحالة الاستقطاب الثنائي.
وعلى عكس ما حدث خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي غاب عنها العنف السياسي والتراشق بالاتهامات برزت مع بداية العد التنازلي للانتخابات الرئاسية حالة من التجاذب والاستقطاب، ولا سيما بين السبسي والمرزوقي.
استطلاعات الرأي
ويتصدر هذان المرشحان على التوالي نتائج استطلاعات الرأي، لكن أطرافا سياسة شككت في واقعية هذه الاستطلاعات، واعتبرتها موجهة بغرض اصطناع حالة من الاستقطاب الثنائي بين السبسي والمرزوقي من أجل حصر السباق بينهما وانتقاص حظوظ نجاح مرشحين آخرين.



