توتر بالقدس والآلاف يشيعون الشهيد الرموني
تسود حالة من التوتر في الأحياء الشرقية في مدينة القدس المحتلة إثر الاشتباه في استشهاد الشاب الفلسطيني يوسف الرموني على يد يهود متطرفين، وتزامنا مع تشييع جنازة الشهيد بمشاركة الآلاف تتواصل المواجهات في بلدتي العيزرية وأبو ديس شرقي القدس بين شبان فلسطينيين وعناصر من قوات الاحتلال.
وتندلع في هذه الأثناء مواجهات بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال في كل من بلدتي الطور وسلوان يتسخدم خلالها الشبا المفرقعات والحجارة تجاه الجنود الذين يردون بالغاز المدمع والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية.
وشيع آلاف المواطنين الشهيد الرموني (32 عاما) -الذي عثر عليه في وقت متأخر من مساء أمس الأحد مشنوقا في الحافلة التي يقودها- إلى مثواه الأخير في بلدة أبو ديس شرقي القدس المحتلة. وكان الآلاف في انتظار جثمانه أمام منزل العائلة في أبو ديس بعد عودته من معهد الطب الشرعي.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن نتائج تشريح يوسف الرموني أثبتت "عدم وجود شبهات جنائية من وراء وفاته".
وفي وقت سابق كشفت صور لجثمان الشهيد وجود آثار ضرب واعتداء عليه. ونفى عدد من زملائه رواية شرطة الاحتلال عن انتحاره، وأكدوا أن مستوطنين قاموا بقتله.
ونقلت مراسلة الجزيرة نت في القدس أسيل جندي عن شهود عيان قولهم إن زملاء الشهيد استهجنوا توقف الحافلة التي يقودها لفترة طويلة في المحطة مما دفع أحدهم للسير باتجاهها ليعثر على زميله مشنوقا.
وأصدرت الأطر الطلابية في جامعة القدس أبو ديس بيانا يؤكد على تعليق الدوام في الجامعة يومي الثلاثاء والأربعاء حدادا على روح الشهيد ورفضا لاعتداءات المستوطنين. وشهد محيط الجامعة صباح اليوم مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية.
وقال شهود عيان إن الشبان أضرموا النيران في إطارات سيارات وألقوا الحجارة على القوات الإسرائيلية التي أطلقت قنابل الغاز المدمع والقنابل الصوتية، دون تسجيل إصابات.
في غضون ذلك اقتحمت قوات كبيرة من جنود وشرطة الاحتلال عصر اليوم بلدة الطور وقامت بإغلاق المحال التجارية وإعاقة حركة المواطنين والمارة.



