تشكيك باستطلاع وصم مسلمي فرنسا بالتطرف
شككت شخصيات ووسائل إعلام فرنسية بدقة نتائج استطلاع للرأي خلص إلى أن 16% من الفرنسيين يتعاطفون مع تنظيم الدولة الإسلامية، في وقت احتفى اليمين المتطرف المحلي بالنتائج معتبرا أنها تدل على صحة ما يدعيه بشأن التطرف المزعوم لمسلمي البلاد.
إحدى الشخصيات أشارت إلى أن الدراسة -التي نشرتها مؤسسة إعلامية روسية- قد تكون عملا دعائيا لموسكو.
في حين أكدت شخصيتان أخريان أن غلاة اليمين الفرنسي استغلوا نتائج الاستطلاع للإساءة للمسلمين وتخويف الفرنسيين منهم.
وكانت النسخة الإنجليزية من موقع وكالة "روسيا اليوم" الحكومية قد نشرت خلاصات الدراسة يوم 14 أغسطس/آب الماضي, إلا أن الجمهور الفرنسي لم يطلع عليها إلا بعد نشرها الأسبوع الماضي على مواقع الكترونية وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي يديرها ناشطون من اليمين المتطرف.
أرقام الدراسة
وتفيد أرقام الدراسة، التي أعدها معهد "آي أس أم سيرتش" البريطاني أن 16% من الفرنسيين متعاطفون مع تنظيم الدولة، مقابل 7% من البريطانيين، و2% من الألمان.
وشملت الدراسة التي أجريت عبر اتصالات هاتفية من 11 إلى 21 يوليو/تموز الماضي عينة من 3007 أشخاص في البلدان الثلاثة، بينهم 1006 فرنسيين.
وحسب الدراسة، فإن 3% من الفرنسيين يؤيدون جدا تنظيم الدولة، و13% يتعاطفون معه بما فيه الكفاية، وفي وقت أعرب 62% عن معارضتهم له، قال 23% إنهم لا يعرفون التنظيم.
وقد شككت مجلة "لوكسبرس" الفرنسية الرصينة في نتائج الاستطلاع مبرزة أن الوكالة -التي مولت الدراسة ونشرتها- تم تأسيسها من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العام الماضي لتوصل صوت بلاده إلى الخارج.



