هادي ماض بمبادرته والحوثيون يواصلون التصعيد
أكدت مصادر حكومية يمنية أمس الثلاثاء أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أقال حكومته من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة في إطار مساعيه لحل الأزمة المتفاقمة مع جماعة الحوثي، محذرا في الوقت ذاته من أن صبره بدأ ينفد، بينما أعلن الحوثيون البدء بمرحلة جديدة من حراكهم.
وقال هادي في كلمة ألقاها قبل الاجتماع الذي وقّع فيه الاقتراح -ونقلها موقع وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)- إنه لن يسمح "لأي عابث بأن يتهدد أمن الوطن واستقراره"، وأكد أنه سيتعامل بحزم "مع أي محاولات لزعزعة الأمن وبث الفرقة".
وقالت المصادر إن الرئيس هادي اقترح أثناء الاجتماع تشكيل حكومة وحدة وطنية وإعادة الدعم للوقود، في محاولة لتهدئة احتجاجات الحوثيين المستمرة منذ أسابيع، على أن يتم تكليف رئيس للحكومة الجديدة في غضون أسبوع.
وعلى الطرف المقابل، أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء مراد هاشم بأنه لم يصدر عن الحوثيين بيان رسمي إزاء موقفهم من مبادرة الرئيس هادي، وأن كل ما صدر هو مجرد تصريحات لمسؤولين في الجماعة تناولت اعتراضات وانتقادات لبنودها.
وتابع هاشم أن الحوثيين يعتبرون أن مبادرة الرئيس هادي لا تمثلهم، ويرون أنها أعطت صلاحيات كبيرة للرئيس في تشكيل الحكومة واختيار أعضائها، كما اعتبروا أن التخفيضات التي ستطرأ على أسعار الوقود غير كافية، وطالبوا بمكافحة الفساد وبمعالجات اقتصادية أكبر، إضافة لمطالبتهم بوضع برنامج زمني واضح لتنفيذ مخرجات الحوار.
وقال إن أنصار الجماعة يعتزمون بدء مرحلة جديدة من حراكهم، وقد تكون ردا غير مباشر على مبادرة الرئيس، ومن المتوقع أن تتضمن المرحلة الجديدة من الحراك فعاليات تصعيدية وقطع حركة السير في الشوارع الرئيسية، بينما تشهد مداخل العاصمة ومخيمات الحوثيين على مشارفها توافدا كبيرا للمسلحين من أنصار الجماعة، موضحا أن هذه المرحلة ستتواصل حتى الجمعة القادمة وقد تتطور لتصل إلى عصيان مدني شامل.



