الأردن سيفرج عن الدرسي مقابل سفيره بليبيا
كشفت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن الأردن وافق على الإفراج عن المعتقل الليبي بالأردن محمد سعيد الدرسي الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد بتهمة "الإرهاب"، مقابل الإفراج عن سفيره المختطف في ليبيا فواز العيطان.
وحسب المصادر، فإن وسطاء من شيوخ القبائل بليبيا يعملون للتوصل حاليا لاتفاق على التفاصيل الفنية المتعلقة بنقل الدرسي -الشهير بـ"النص" والملقب بأبي عزام الليبي- إلى ليبيا، على أن يفرج عن العيطان المختطف، حال وصول المعتقل الليبي إلى بلاده.
وكانت الخارجية الليبية والحكومة الأردنية أعلنتا الثلاثاء الماضي اختطاف السفير على يد مسلحين ملثمين اعترضوه أثناء توجهه إلى مقر السفارة في العاصمة طرابلس، وأن سائق السفير أصيب بطلق ناري في رجله أثناء عملية الاختطاف.
وأكدت المصادر أن الأردن وجد في "اتفاقية الرياض العربية لتبادل المطلوبين" مخرجا مناسبا للإفراج عن الدرسي، حيث سينقل إلى بلاده تحت بند "استكمال مدى محكوميته"، مقابل ضمان حرية وسلامة سفيرها.
ويقبع الدرسي في سجن الموقر2، الذي يضم عددا من أبرز معتقلي السلفية الجهادية بالأردن، وأبرزهم أبو قتادة الفلسطيني الذي تعيد عمان محاكمته بعد أن تسلمته من بريطانيا العام الماضي.
وترفض السلطات الأردنية التعليق على كل الأنباء المتعلقة باختطاف السفير، حيث أكدت مصادر مسؤولة للجزيرة نت أن الجهود لا تزال مستمرة للإفراج عن السفير، دون ذكر أي تفاصيل أو مواعيد.
من جهتها، تؤكد مصادر في عشيرة العيطان عدم وجود معلومات عن موعد انفراج قضية ابنهم، واكتفت بالإشارة إلى أن المسؤولين الرسميين الذين يتواصلون مع شيوخها لا زالوا يؤكدون لهم أن الجهود متواصلة، وأن هناك مفاوضات مستمرة مع خاطفي السفير لتأمين الإفراج عنه.
وأكد محمد العيطان شقيق السفير للجزيرة نت الثلاثاء أنه لا معلومات تفصيلية لديهم، وأنهم يتوقعون أخبارا سارة في أية لحظة.
انفراج قريب
وبحسب العيطان، فإن كل المسؤولين الذين يتواصلون معهم يؤكدون لهم أن هناك انفراجا قريبا في ملف السفير "دون تحديد مواعيد"، ويشير إلى أنه لا تفاصيل تصلهم عن سير المفاوضات أو مضمونها.
وقال "كل المسؤولين يؤكدون أن التكتم في مفاوضات كهذه هو ما يضمن نجاحها"، لافتا إلى أن ما يهم العائلة في نهاية المطاف هو الإفراج عن السفير فواز العيطان وعودته لعائلته ووطنه.
ومنذ الساعات الأولى لاختطاف السفير من قبل مجموعة غير معروفة حتى الآن، بدا أن الدرسي يشكل مفتاح الحل لأزمة اختطاف السفير.



