أفغانستان.. 2014 عام كل التحديات والمخاطر
بعد نحو عشرة أيام على انتخابات الرئاسة الأفغانية تبدو الحياة في العاصمة كابل أقل توترا مقارنة مع الأجواء التي سبقت الاقتراع حين كانت التشديدات الأمنية لافتة في جل الشوارع الكبرى على خلفية تهديدات حركة طالبان بنسف الاقتراع والهجمات النوعية التي نفذتها قبل يوم التصويت.
لكن حالة من الترقب الشديد تسود في الساحة السياسية والإعلامية والأوساط الدبلوماسية في انتظار النتائج النهائية لهذه الانتخابات التي يتوقع أن تفضي، في حال نجاحها الكامل، لأول عملية لنقل السلطة في تاريخ البلاد الحديث دون إراقة دماء أو تدخل خارجي.
وإلى جانب ما تمثله الانتخابات الرئاسية من تحديات وما تنطوي عليه من آمال ومخاوف في صفوف الأفغان، يمثل العام الجاري أيضا لحظة مفصلية في تاريخ البلاد التي تستعد لطي صفحة الغزو الدولي الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بحكم طالبان عام 2001.
ولا يخلو ذلك الانسحاب أيضا من مخاوف ومخاطر، إذ تسعى الولايات المتحدة لإبقاء جزء من قواتها في إطار اتفاقية أمنية ثنائية رفض الرئيس الحالي حامد كرزاي التوقيع عليها، فيما أبدى كل المرشحين البارزين في سباق الرئاسة كامل الاستعداد لإبرامها في حال الوصول لسدة الحكم.



