مقتل قائد عسكري بالأنبار وإخلاء سجن أبو غريب
أعلنت السلطات العراقية عن مقتل أرفع قائد عسكري في منطقة الأنبار التي تشهد معارك عنيفة مع مسلحين من ابناء العشائر منذ عدة اشهر، فيما أغلقت وزارة العدل سجن أبو غريب غرب بغداد بعد إخلائه من السجناء مع استمرار الاشتباكات في الفلوجة والرمادي القريبتين، وسط توقعات بأن يعلن رئيس الوزراء نوري المالكي حالة الطوارئ بذريعة ضبط الأمن.
في الأثناء وجه رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي انتقادات حادة للمالكي، واتهمه بصناعة الأزمات، ومؤكدا رفض تجديد ولايته في رئاسة الوزراء، وذلك بينما قتل المزيد من العراقيين في مدينتي الفلوجة والرمادي بقصف عنيف للقوات الحكومية.
وزارة الدفاع العراقية أعلنت في بيان رسمي مقتل قائد قوات الجزيرة والبادية الفريق حسن كريم خضير بتحطم مروحيته في منطقة هيت غرب العراق نتيجة خلل فني حسب البيان. والقتيل هو القائد الأعلى للقوات الحكومية التي تقاتل في الأنبار منذ نهاية العام الماضي.
ولم يذكر البيان تفصيلات بشأن الحادث أو عدد القتلى الذي سقطوا إلى جانب الفريق خضير.
وزارة العدل قالت في بيان على موقعها الإلكتروني إنها أخلت جميع نزلاء سجن أبو غريب البالغ عددهم 2400، وهم "إما مدانون أو محكومون بقضايا "إرهابية"، ونقلتهم إلى السجون في المحافظات الوسطى والشمالية.
ونقل البيان عن وزير العدل حسن الشمري, أن الوزارة قامت بإخلاء السجن غريب بسبب ما قالت إنها إجراءات احترازية تتعلق بأمن السجون, ولأنه يقع في منطقة ساخنة تشهد عمليات عسكرية مسلحة.
وتقع مدينة أبو غريب التي يعرف السجن باسمها، وسط الطريق بين الفلوجة وبغداد، وقد امتدت إليها المعارك بين القوات الحكومية والمسلحين من أبناء العشائر.
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن إن "إغلاق السجن يأتي في إطار إجراءات لوجستية إضافة لكونه من السجون القديمة".
وذكر أن هناك رؤية أمنية تتعلق بموقع السجن في منطقة أبو غريب (20 كلم غرب بغداد) التي تشهد هجمات شبه يومية لقربها من مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) الخاضعة لسيطرة مسلحين مناهضين للحكومة منذ بداية العام.
وردا على سؤال عما إذا كان السجن أغلق نهائيا، قال معن إن "هذا إجراء إداري يتعلق بوزارة العدل".
وعرف سجن أبو غريب عام 2004 بانتهاكات فظيعة لسجناء إبان الغزو الأميركي، وتعرض السجن في يوليو/تموز الماضي لهجوم شنه عشرات المسلحين بالتزامن مع هجوم على سجن آخر في التاجي شمال بغداد، وأسفرت العملية عن فرار نحو 500 مسلح من السجن.



