"بازار بوش".. شاهد على مفارقات الزمن بأفغانستان
الحراك في "بازار بوش" بالعاصمة كابل يكاد يختزل ما تحفل به الساحة الأفغانية من مفارقات وتطلعات ومخاوف بعد أكثر من 12 عاما على الإطاحة بنظام طالبان وما نتج عنه من تحولات في المشهد العام سلوكيا واجتماعيا واقتصاديا.
وتتباين المشاعر في صفوف أصحاب المحلات بشأن حيوية ومستقبل هذا الفضاء التجاري, واسمه الرسمي ماركت أرزو آريا (سوق أمل آريا), لكن الناس هنا تعارفوا على تسميته "بازار بوش"، في إشارة للرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن الذي كان وراء الغزو الدولي لبلادهم, والإطاحة بحكم حركة طالبان (1996-2001).
وتفسر تلك التسمية بكون النواة الأولى للبازار التي رأت النور قبل حوالي عشر سنوات كانت تباع فيها بالأساس أغراض وبضائع ومنتجات جلها ذو طابع عسكري (أحذية، ملابس، مناظير...) كانت موجهة لطاقم القاعدة الأميركية شرقي العاصمة، لكنها وجدت طريقها إلى هذا الفضاء.
ومع مرور الوقت زادت الحيوية والرواج في المكان الذي يضم حاليا أكثر من 400 محل متوسط المساحة, وأصبحت تباع فيه مختلف السلع والمنتجات، على رأسها ألبسة وأحذية عسكرية معظمها مصنع لصالح القوات الأميركية.
ومع قرب موعد انسحاب القوات الدولية من البلاد بدأ أصحاب المحلات يتساءلون عن مستقبل البازار ومصادر إمداداته ومدى إقبال الناس عليه مستقبلا.
جل من التقتهم الجزيرة نت أثناء جولتها في البازار لم يبدوا متفائلين للغاية بمستقبل تجارتهم، لكنهم بدوا متشوقين للمستقبل العام للبلاد. ولا تزال أصابع الكثيرين منهم تحمل آثار المداد الذي استعملوه أثناء التصويت في انتخابات الرئاسة السبت الماضي.



