ترجيح تحرير البرغوثي مقابل إطلاق واشنطن بولارد
ذهب بعض التحليلات إلى ترجيح التوصل لتسوية تشمل إطلاق سراح القيادي في حركة التحرير الوطني (فتح) مروان البرغوثي مقابل إفراج واشنطن عن الجاسوس الإسرائيلي المسجون بالولايات المتحدة جوناثان بولارد.
وتشمل الصفقة إنجاز الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى وإطلاق سراح نحو أربعمائة أسير يحدد الاحتلال هويتهم، ووقف جزئي للبناء الاستيطاني، مقابل تمديد المفاوضات بعام والإفراج عن بولارد.
شروط عباس
لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يكتفي بذلك، بل يشدد حسب مصدر مقرب منه على أن تكون ضمن المفرج عنهم شخصيات ذات وزن كبير من قبيل أحمد سعدات ومروان البرغوثي وفؤاد الشوبكي، ويتهم إسرائيل بالمماطلة والتهرب من استحقاق متفق عليه.
وأعلن عباس مؤخرا التوقيع على 15 وثيقة للانضمام إلى مؤسسات أممية، وهو ما تعتبره تل أبيب مناورة ومحاولة ابتزاز كما جاء على لسان عدة وزراء إسرائيليين.
ويؤكد مصدر سياسي مقرب من عباس أن الأخير مصمم على رفض أطماع إسرائيل بصفقة رخيصة، لافتا إلى أن إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى أمر متفق عليه سلفا.
وقال المصدر للجزيرة نت إن عباس وضع شروطا للموافقة على تمديد المفاوضات، منها تجميد الاستيطان وتوسيع السيطرة على الأرض، والإفراج عن مئات من الأسرى.
وأضاف أن الجانب الفلسطيني رفض عرضين إسرائيليين بنقل عشرة من الأسرى القدامى لغزة أو بالموافقة على عودتهم لديارهم في الضفة مقابل التنازل عن أسرى الداخل.
ويعتقد المصدر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معني جدا بعدم تفجير المفاوضات وبالإفراج عن بولارد، منوها بأن ذلك سيقابل بمردود كبير له علاقة بالمطالب الفلسطينية.
ويؤيد رئيس الحركة الأسيرة في الداخل منير منصور هذا التوجه بالإشارة إلى عزم السلطة الفلسطينية التمسك بمواقف أكثر صلابة هذه المرة, كما أن أهالي الأسرى استنتجوا من لقاءات متكررة مع الرئيس عباس أنه عازم على إنهاء الفصل الأخير من عمله السياسي بما يستجيب لمطالب الشعب الفلسطيني وتعزيز صورته.
وكشف أن السلطة الفلسطينية رفضت عرضا قدمته إسرائيل بالإفراج عن فؤاد الشوبكي لكونه مريضا. وأضاف أن وفدا فلسطينيا اجتمع أمس الأول بمسؤولين إسرائيليين في القدس عدة ساعات، ولكن دون نتائج.
ويرى مراقبون إسرائيليون أن الأزمة الراهنة لن تنتهي بتفجير الموقف، لأن كافة الأطراف غير راغبة في ذلك، ويرجحون أن يتم إحراز صفقة.



