دعوة أممية واستمرار استهداف مسلمي أفريقيا الوسطى
اقترح الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون تعزيز قوات الاتحاد الافريقي في أفريقيا الوسطى بـ3000 عنصر إضافي لإنهاء العنف في البلاد، فيما غادر نحو 3000 مسلم العاصمة بانغي متوجهين لتشاد المجاورة هربا من أعمال القتل والعنف التي ترتكبها مليشيا أنتي-بلاكا المسيحية.
وقد هاجم مسلحون من تلك المليشيا قافلة المسلمين وبينهم أطفال ونساء كانوا في طريقهم إلى الحدود التشادية هربا من العنف واستهداف المسلمين في هذا البلد الأفريقي الذي دخل دوامة من العنف منذ أواخر العام الماضي.
وأسفر الهجوم على القافلة التي كانت تسافر تحت حماية الجيش التشادي عن مقتل مدني وإصابة سبعة من المدنيين وعسكريين تشاديين، وقال الملحق العسكري التشادي في العاصمة بانغي رضوان عثمان في تصريحات للجزيرة "إن إجلاء المسلمين من بانغي تحفه المخاطر، لأن مليشيات أنتي-بالاكا (المسيحية) تستهدف القوافل التي تجلي المسلمين".
وقال مراسل الجزيرة في أفريقيا الوسطى فضل عبد الرزاق إن القرى والبلدات المسلمة حول بانغي وضمن دائرة قطرها حوالي 300 كم قد هجرها أهلها، ويعتقد أن معظمهم غادروا إلى تشاد المجاورة حيث بلغ عدد المسلمين الذين لجؤوا إليها 60 ألف مسلم نصفهم أجلاهم الجيش التشادي.
وفي ضوء استمرار استهداف مواطنين بأفريقيا الوسطى من المسلمين، قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في اجتماعها الطارئ بجدة إيفاد وفد رفيع المستوى إلى العاصمة بانغي للتضامن مع مسلمي أفريقيا الوسطى.
وقال أمين المنظمة العام إن التطهير الذي يستهدف المسلمين متمثلا في الإبادة الجماعية متواصل، وإن بانغي قد أفرغت من سكانها المسلمين، ولم يتبق سوى ربعهم في مخيمات النازحين.
نزوح جماعي
وبدأ عشرات الآلاف من المسلمين في الأقاليم الأخرى من البلاد نزوحا جماعيا إلى تشاد والكاميرون ومالي والسنغال والنيجر ونيجيريا والسودان.



