تباين بشأن مفاوضات حكومة السودان وقطاع الشمال
تواجه مفاوضات الحكومة السودانية والحركة الشعبية - قطاع الشمال في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مأزقا حرجا بعد توقف المباحثات المباشرة بينهما لتباعد وجهات نظرهما بشأن القضايا محل الخلاف، وسط سعي فريق الوساطة الأفريقية بقيادة رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي لتقريب شقة الخلاف بين الوفدين وإعادتهما إلى طاولة التفاوض من جديد.
وكانت الحكومة السودانية أعلنت بداية فبراير/شباط الجاري قبولها رسميا العودة إلى طاولة المفاوضات، بعدما فشلت عدة جولات للتفاوض بين الطرفين في إحراز تقدم في كافة الملفات المطروحة بينهما.
والحركة الشعبية-قطاع الشمال التي تقاتل الحكومة في جنوب كردفان والنيل الأزرق، جزء من تحالف باسم الجبهة الثورية السودانية يضم معها ثلاث حركات متمردة تقاتل قوات الخرطوم في إقليم دارفور غرب السودان منذ العام 2003.
وبرر وفد الحركة الشعبية انهيار المفاوضات المباشرة بينه وبين وفد الخرطوم بما وصفه بتعنت الوفد الحكومي، وقال المتحدث باسم وفدها مبارك أردول إن الوفد الحكومي رفض إيصال المعونات الإنسانية إلى المنطقتين -النيل الأزرق وجنوب كردفان- إلا عبر آليات تسيطر عليها الحكومة.
واعتبر أن الموقف الحكومي مناقض لقرارات الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي، متهما الخرطوم بالإصرار على الحل الجزئي ورفضها الحل الشامل وتمسكها باستبعاد القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وتقديم منظور جزئي لتجميد الحرب في المنطقتين.
ومع دخول جلسات المفاوضات يومها الرابع دون إحراز أي تقدم يذكر، مع فشل فريق الوساطة الأفريقية في إيجاد أرضية مشتركة لبداية مفاوضات جادة، يستبعد محللون أي نجاح لهذه الجولة "في ظل تمسك كل طرف بموقفه".



